القول الثالث:
أنه يقع ثلاث تطليقات، وهذا مذهب الحنفية، [1] والمالكية، [2] والشافعية، [3] والحنابلة. [4]
الأدلة:
استدل أصحاب القول الأول بأدلة من الكتاب والسنة والمعقول:
أ من الكتاب:
قول الله سبحانه وتعالى: {يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ وَأَحْصُوا الْعِدَّةَ وَاتَّقُوا اللَّهَ} [5]
وجه الاستدلال:
أن الآية الكريمة بينت الطريقة الشرعية الصحيحة للطلاق، وهي طلقة واحدة رجعية، والقول بتكرار الطلاق بتكرر صيغته ووقوع ذلك ثلاثًا يخالف الطريقة المشروعة، فلا يصح، ولا يقع إلا واحدًا. [6]
ب - من السنة:
1 -حديث ابن عباس - رضي الله عنهما - قال:"كان الطلاق على عهد رسول الله"
-صلى الله عليه وسلم - وأبي بكر وسنتين من خلافة عمر طلاق الثلاث واحدة، فقال عمر بن الخطاب: إن الناس قد استعجلوا في أمر كان لهم فيه أناة فلو أمضيناه عليهم". [7] "
(1) ينظر: الأشباه والنظائر لابن نجيم (صـ126) ، ودرر الأحكام (1/ 102) .
(2) ينظر: عقد الجواهر الثمينة (2/ 529) ، والفواكه الدواني (2/ 49) .
(3) ينظر: مغني المحتاج (3/ 361) ، والحاوي الكبير (10/ 118) .
(4) ينظر: المغني (10/ 493) ، والإنصاف (22/ 353) .
(5) الآية (1) من سورة الطلاق.
(6) ينظر: زاد المعاد (5/ 244) .
(7) سبق تخريجه في (صـ108) من هذا البحث.