وجه الاستدلال:
أن الحديث نص في أن الطلاق لا يتكرر بتكرر صيغته، وأن التطليقات الثلاث لا تقع إلا واحدة، والقول بتكراره بتكرر صيغته ووقوعه ثلاثًا يخالف نص الحديث. [1]
2 -ما ورد في قصة طلاق ركانة بن عبد يزيد لزوجته فحزن على ذلك حزنًا شديدًا، فسأله النبي - صلى الله عليه وسلم:"كيف طلقتها؟". قال: طلقتها ثلاثًا، فقال:"في مجلس واحد؟"قال: نعم، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم:"فإنما تلك واحدةً فأرجعها إن شئت". [2]
وجه الاستدلال:
أن الحديث نص في أن الطلاق لا يتكرر بتكرر صيغته، وأن التطليقات الثلاث إذا وقعت في مجلس واحد تعتبر واحدة. [3]
ج- من المعقول:
1 -أن إيقاع الطلاق الثلاث في مجلس واحد بشكل متكرر يعتبر أمرًا محرمًا وخلافًا للسنة، فلا يترتب على ذلك أثره، ولا يتكرر بتكرر صيغته فلا يقع إلا واحدة. [4]
2 -أنه لا تقع البينونة الكبرى بين الزوجين إلا إذا طلقها مرتين، والطلاق مرتين لا يكون إلا إذا كان بينهما رجعة أو عقد، والقول بأنه يتكرر بتكرر صيغته يخالف هذا. [5]
واستدل أصحاب القول الثاني القائلون بأنه لا يقع أصلًا بأن إيقاع الطلاق بهذه الطريقة بدعة ومحرم، والبدعة مردودة فلا يترتب عليها أثرها، ولا يقع أصلًا. [6]
(1) ينظر: زاد المعاد (5/ 257) .
(2) سبق تخريجه في (صـ110) من هذا الحديث.
(3) ينظر: زاد المعاد (5/ 250) .
(4) ينظر: المرجع السابق.
(5) تفسير ابن عثيمين (5/ 88) .
(6) ينظر: زاد المعاد (5/ 248) .