2.قوله صلى الله عليه وسلم:"من عمل عملًا ليس عليه أمرنا فهو رد". [1]
وجه الاستدلال:
أن الحديث يدل على أن كل عمل ليس عليه أمر الشارع فهو مردود، والمردود هو الباطل، فالمطلق بطريقة غير شرعية بدعية طلق خلافًا لأمر الشارع، فطلاقه مردود غير صحيح، فلا يقع ولا يترتب أثره عليه، فلو لزم ووقع لكان ذلك خلاف النص. [2]
ج- من المعقول:
1 -أن عقد النكاح ثابت بيقين فلا يزال إلا بيقين مثله من كتاب أو سنة أو إجماع متيقن، والطلاق البدعي لا دليل عليه من كتاب أو سنة أو إجماع ليفسخ به عقد النكاح؛ لأن هذا الطلاق لم يشرعه الله سبحانه وتعالى البتة، ولا إذن فيه، فليس من شرعه، فكيف يقال بصحته ونفوذه. [3]
2 -أن الطلاق في الحيض بدعي محرم فلا يقع كما لا يقع الطلقة الرابعة. [4]
3 -أن الشارع قد حجر على الزوج أن يطلق في حال الحيض أو بعد الوطء في الطهر، فلو صح هذا الطلاق لم يكن لحجر الشارع معنى، وكان حجر القاضي على منعه من التصرف أقوى من حجر الشارع، حيث يبطل التصرف بحجره. [5]
4 -أن الطلاق في الحيض يبطل ولا يصح ولا يقع قياسًا على بطلان البيع وعدم صحته يوم الجمعة وقت النداء؛ لأنه بيع نهى عنه الشارع وحرّمه، فكذلك الطلاق في الحيض؛ لأنه بدعي محرم. [6]
(1) أخرجه مسلم في صحيحه، كتاب الأقضية، باب نقض الأحكام الباطلة ورد محدثات الأمور برقم (1718) .
(2) ينظر: المحلى (11/ 215) ، وفتح القدير للشوكاني (3/ 329) ، وزاد المعاد (5/ 224) .
(3) ينظر: زاد المعاد (5/ 223) .
(4) ينظر: المرجع السابق.
(5) ينظر: زاد المعاد (5/ 224) .
(6) ينظر: زاد المعاد (5/ 224) .