فهرس الكتاب

الصفحة 172 من 292

وقد نوقش هذا الاستدلال من وجهين:

الأول: أن الزوجة تبقى في عصمة الزوج حتى يموت وتنقطع الزوجية، بخلاف الزوج المطلق فلم تبق الزوجة في عصمتها، فلزم من حقه بعد الموت، ما لم يلزم من حقه بعد الطلاق. [1]

الثاني: أن الزوج المطلق حي يمكنه أن يدافع عن حقه إذا ألحق به نسب أو نفي عنه، فكانت العدة في حقه مقصورة على الاستبراء، ولا حاجة مع عدم الدخول إلى الاستبراء، وهذا الأمر غير ممكن في حالة وفاة الزوج، فاقتضى ذلك إيجاب العدة في حقه احتياطا. [2]

ويمكن أن يناقش من وجه ثالث: أن هذا قياس و اجتهاد في مقابل النص، فلا عبرة به؛ لأنه"لا مساغ للاجتهاد في مورد النص".

الترجيح:

والراجح - والله أعلم- هو القول الأول، و هو ثبت العدة لغير المدخول بها المتوفى عنها زوجها، لما يلي:

1 -لقوة أدلة هذا القول؛ حيث استدل أصحابها بأدلة نصية من الكتاب والسبة الثابتة، فلا يعارض بمثل ما ذكره أصحاب القول الثاني من دليل قياسي.

2 -لضعف دليل القول المخالف و ورود المناقشة المؤثرة عليه.

3 -و لأن القول المخالف يعتبر اجتهادا في مقابل النص فلا يعتد به؛ لأنه لا اجتهاد في مورد النص.

(1) ينظر: الحاوي الكبير (11/ 234) .

(2) ينظر: المرجع السابق، والمغني (11/ 224) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت