فهرس الكتاب

الصفحة 175 من 292

الطلاق خصصتها بغير ذات الحمل. [1]

ويدل على هذا التخصيص أمران:

الأول: أن آية الطلاق نزلت بعد آية البقرة، كما ذكر عبد الله بن مسعود -رضي الله عنه- بقوله فيما يرويه البخاري:"أتجعلون عليها التغليظ ولا تجعلون لها الرخصة؟ نزلت سورة النساء القصرى بعد الطولى". [2]

الثاني: ما ورد عن أبي بن كعب -رضي الله عنه- بطرق متعددة أنه قال:"قلت للنبي صلى الله عليه وسلم-:"وأولات الأحمال أجلهن أن يضعن حملهن"، المطلقة ثلاثًا أو المتوفى عنها؟ فقال: هي المطلقة ثلاثًا والمتوفى عنها". [3]

و هذا الحديث نص في المسألة.

ب- من السنة:

1 -حديث سُبيعة الأسلمية -رضي الله عنها- لما توفي عنها زوجها في حجة الوداع، وهي حامل، فلم تنشب أن وضعت حملها بعد وفاته، فلما تعلّت من نفاسها تجمّلت للخطّاب، فدخل عليها أبو السنابل بن بعكك، رجل من بني عبد الدار، فقال لها: ما لي أراك تجملت للخطّاب؟ تُرَجّين النكاح، فإنك والله ما أنت بناكح حتى تمر عليك أربعة أشهر وعشر، قالت سبيعة: فلما قال لي ذلك جمعت عليّ ثيابي حين أمسيت أتيت رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، فسألته عن ذلك، فأفتاني"بأني قد حللت حين وضعت حملي، وأمرني بالتزوج إن بدا لي". [4]

2 -حديث أبي بن كعب رضي الله عنه قال:"قلت للنبي -صلى الله عليه وسلم-:"وأولات الأحمال أجلهن أن يضعن حملهن:"المطلقة ثلاثًا أو المتوفى عنها؟ فقال:"هي

(1) ينظر: تفسيرالقرطبي: (1/ 175 - 176) .

(2) أخرجه البخاري في صحيحه (4/ 1647) كتاب التفسير، تفسير سورة البقرة، حديث رقم (4258) .

(3) سبق تخريجه في ص (157) من هذا البحث.

(4) سبق تخريجه في ص (156) من هذا البحث.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت