فهرس الكتاب

الصفحة 177 من 292

2 -وقوله تعالى في آية البقرة"چ پ پ پ پ ... ? چ [1] "

وجه الاستدلال: إذا قعدت أقصى الأجلين فقد عملت بمقتضى الآيتين معًا، وإن اعتدت بوضع الحمل فقد تركت العمل بآية عدة الوفاة، والجمع أولى من الترجيح باتفاق أهل الأصول. [2]

و نو قش هذا الاستدلال بأن الجمع أفضل من الترجيح ما لم يكن هناك مرجح، و هنا يوجد مرجح قوي من السنة، و قد خصصت كلا من الآيتين في مورده فيجب العمل بمقتضاه. [3]

قال النووي:"قال الجمهور: وقد تعارض عموم هاتين الآيتين، وإذا تعارض العمومان وجب الرجوع إلى مرجح لتخصيص أحدهما، قد وجدنا هنا حديث سبيعة المخصص لأربعة أشهر وعشرًا وأنها محمولة على غير الحامل". [4]

الترجيح:

و الراجح -و الله أعلم - هو القول الأول؛ للأمور الآتية:

1 -لقوة أدلة هذا القول حيث استدل أصحابه بأدلة نصية من الكتاب والسنة الصحيحة الصريحة، لا سيما حديث سبيعة الأسلمية و حديث ابن مسعود رضي الله عنهما كما يبق ذكرهما.

قال أبو بكر الجصاص:"وهذا حديث قد ورد من طرق صحيحة لا مساغ لأحد في العدول عنه مع ما عضده من ظاهر الكتاب". [5]

(1) الآية (234) من سورة البقرة.

(2) ينظر: الحاوي الكبير (11/ 335) .

(3) ينظر: أحكام القرآن للجصاص (1/ 415) وتفسير القرطبي (1/ 175) .

(4) شرح النووي على صحيح مسلم (4/ 109) .

(5) أحكام القرآن (1/ 415) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت