و يدل على محل إجماعهم هذا الأدلة الآتية:
أ- قول الله سبحانه و تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ فَمَا لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَهَا} [1]
ب- أن العدة في الطلاق للاستبراء فقط وبراءة رحم المطلقة قبل الدخول معلومة. [2]
و اختلفوا في وجوب العدة على المطلقة قبل الدخول و بعد الخلوة على قولين:
القول الأول: عدم وجوب العدة على المطلقة قبل الدخول و بعد الخلوة، و هذا مذهب الشافعية في الجديد [3] .
القول الثاني: وجوب العدة على المطلقة قبل الدخول و بعد الخلوة، و هذا مذهب الحنفية [4] ، و المالكية [5] ، و الشافعية في القديم [6] ، و الحنابلة [7] .
الأدلة:
استدل أصحاب القول الأول القائلون بعدم وجوب العدة على المطلقة بالخلوة دون الدخول بأدلة من الكتاب و المعقول:
أ - من الكتاب:
قول الله سبحانه و تعالى: ... يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ
(1) الآية (49) من سورة الأحزاب.
(2) ينظر: المعونة (2/ 911) و مغني المحتاج (3/ 384) .
(3) ينظر: الحاوي الكبير 11/ 217، ومغني المحتاج (3/ 384) .
(4) ينظر: فتاوى قاضي خان على هامش الفتاوى الهندية (1/ 549) و حاشية ابن عابدين (2/ 344) و البحر الرائق (3/ 166) .
(5) ينظر: القوانين الفقهية (صـ156) ومنح الجليل (4/ 296) و شرح الزرقاني على الموطأ (4/ 134) .
(6) ينظر: الحاوي الكبير 11/ 217، ومغني المحتاج (3/ 384) .
(7) ينظر: المغني 11/ 197، وكشاف القناع (5/ 417) .