ونوقش الاستدلال بهذا الأثر بأنه قد روي غيرهم من الصحابة خلاف ذلك لما روي عن ابن عباس و ابن مسعود رضي الله عنهما فليس قول بعض الصحابة بأولى من بعض، وظاهر القرآن يدل على عدم وجوب العدة فيجب الأخذ به. [1]
ج - من الإجماع:
أن قضاء الخلفاء الراشدين بوجوب العدة في حالة إغلاق الباب و إرخاء الستار قد اشتهر بين الصحابة فلم ينكر فكان إجماعا. [2]
و نو قش بعدم التسليم بدعوى الإجماع مع خلاف ابن عباس وابن مسعود - رضي الله عنهما -. [3]
د - من المعقول:
أن النكاح عقد على المنافع، فالتمكين منه يجري مجرى الاستيفاء في الأحكام المتعلقة به كعقد الإجارة، فيجب بذلك المهر، و إذا وجب المهر وجبت العدة؛ لأنهما من الأحكام المتعلقة بالعقد. [4]
و نوقش هذا الدليل بأنه قياس على الإجارة، وهو منقوض بمن سلمت نفسها مع وجود مانع من صوم أو إحرام أو حيض، فلا تترتب أحكام الوطء في هذه الحالات.
الترجيح:
لعل الراجح -و الله أعلم - هو القوال الأول، و هو عدم وجوب العدة بالخلوة دون الدخول؛ لدلالة نص الآية على ذلك مع تفسير ابن عباس - رضي الله عنهما - على هذا النحو، إذ لا مساغ للاجتهاد في مورد النص.
(1) ينظر: الحاوي الكبير 9/ 541 و 542.
(2) ينظر: المغني 11/ 198.
(3) ينظر: الحاوي الكبير 9/ 541 و 542.
(4) ينظر: الحاوي الكبير 9/ 542.