فهرس الكتاب

الصفحة 189 من 292

ونوقش الاستدلال بهذا الأثر بأنه قد روي غيرهم من الصحابة خلاف ذلك لما روي عن ابن عباس و ابن مسعود رضي الله عنهما فليس قول بعض الصحابة بأولى من بعض، وظاهر القرآن يدل على عدم وجوب العدة فيجب الأخذ به. [1]

ج - من الإجماع:

أن قضاء الخلفاء الراشدين بوجوب العدة في حالة إغلاق الباب و إرخاء الستار قد اشتهر بين الصحابة فلم ينكر فكان إجماعا. [2]

و نو قش بعدم التسليم بدعوى الإجماع مع خلاف ابن عباس وابن مسعود - رضي الله عنهما -. [3]

د - من المعقول:

أن النكاح عقد على المنافع، فالتمكين منه يجري مجرى الاستيفاء في الأحكام المتعلقة به كعقد الإجارة، فيجب بذلك المهر، و إذا وجب المهر وجبت العدة؛ لأنهما من الأحكام المتعلقة بالعقد. [4]

و نوقش هذا الدليل بأنه قياس على الإجارة، وهو منقوض بمن سلمت نفسها مع وجود مانع من صوم أو إحرام أو حيض، فلا تترتب أحكام الوطء في هذه الحالات.

الترجيح:

لعل الراجح -و الله أعلم - هو القوال الأول، و هو عدم وجوب العدة بالخلوة دون الدخول؛ لدلالة نص الآية على ذلك مع تفسير ابن عباس - رضي الله عنهما - على هذا النحو، إذ لا مساغ للاجتهاد في مورد النص.

(1) ينظر: الحاوي الكبير 9/ 541 و 542.

(2) ينظر: المغني 11/ 198.

(3) ينظر: الحاوي الكبير 9/ 541 و 542.

(4) ينظر: الحاوي الكبير 9/ 542.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت