فهرس الكتاب

الصفحة 192 من 292

وبه قال الحسن [1] والنخعي [2] . [3]

الأدلة:

واستدل أصحاب القول الأول: القائلون بوجوب إستبراء الزانية بحيضة بأدلة من السنة والمعقول.

أ- من السنة:

ما روي عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه قال:"لا توطأ حامل حتى تضع ولا غير ذات حمل حتى تحيض". [4]

وجه الاستدلال:

أن الحديث بعمومه يدل على عدم وطء كل موطوءة قبل استبرائها بحيضة، وهذا يشمل الزانية، فيجب استبرائها بحيضة للتأكد من خلو رحمها من الحمل. [5]

ب- من المعقول:

أنه لا تجب العدة بنكاح باطل، فمن باب أولى لا تجب في الزنا، أما الاستبراء بحيضة، فتجب من أجل التأكد من عدم وجود الحمل منعًا لاختلاط الأنساب. [6]

(1) هو: الحسن بن أبي الحسن يسار البصري، من كبار أئمة التابعين، عرف بغزارة علمه وشدة ورعه وفصاحة لسانه، كان جريئًا في قول الحق لا يخاف في الله لومة لائم، توفي سنة (110هـ) .ينظر: وفيات الأعيان 2/ 69، والأعلام للزركلي 2/ 242.

(2) هو: إبراهيم بن خالد الكلبي البغدادي، أحد الأئمة الأعلام، وكان في أول أمره على المذهب الحنفي وبعد أن قدم الإمام الشافعي بغداد تبعه، وهو الذي نقل مذهب الشافعي في القديم، وله آراء فقهية منشورة في كتب الخلاف، توفي سنة (240هـ) وقيل سنة (246هـ) ينظر: سير أعلام النبلاء 12/ 72، وشذرات الذهب 2/ 94.

(3) ينظر: المغني (11/ 197) .

(4) أخرجه البيهقي في السنن الكبرى (7/ 449) ، والحاكم في المستدرك برقم [2741] ، وقال:"هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه"وأبو داود في سننه برقم [2159] . وحسن إسناده الحافظ ابن حجر في التلخيص (1/ 171) .

(5) ينظر: الاستدلال بالحديث في الشرح الممتع لابن عثيمين (10/ 645) .

(6) ينظر: المغني (11/ 197) ، والشرح الممتع (10/ 645) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت