أ- من السنة:
ما روي عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه قال:"لا توطأ حامل حتى تحيض، ولا غير ذات حمل حتى تحيض". [1]
وجه الاستدلال:
أن الحديث دل على عدم وطء كل موطوءة قبل استبرائها بحيضة، فيشمل ذلك الموطوءة بشبهة أيضًا.
ب- من المعقول:
أن الاستبراء بحيضة تجب في حق الموطوءة بشبهة للتأكد من خلو رحمها من الحمل منعًا لاختلاط الأنساب. [2]
و استدل أصحاب القول الثاني القائلون بوجوب العدة على الموطوءة بشبهة بدليلين من المعقول:
1 -أن الوطء بالشبهة كالوطء بالنكاح الصحيح في شغل الرحم ولحوق النسب، فكان مثله فيما تحصل به البراءة، وهو ثلاث حيضات كما هو الحال في عدة المطلقة. [3]
2 -أن الشبهة تقام مقام الحقيقة في موضع الاحتياط، وإيجاب العدة من باب الاحتياط. [4]
واستدل أصحاب القول الثالث: القائلون بعدم وجوب العدة بأن ثبوت العدة حكم شرعي، فلا يثبت إلا بدليل من الكتاب أو السنة، ولا يوجد دليل على ذلك منهما. [5]
الترجيح:
(1) سبق تخريجه في (صـ182) من هذا البحث.
(2) ينظر: الإنصاف (24/ 100) ، والشرح الممتع (1(/645) .
(3) ينظر: المغني (11/ 196) ، والشرح الكبير (24/ 100) .
(4) ينظر: بدائع الصنائع (3/ 220) .
(5) ينظر: المحلى (11/ 295) .