الأدلة:
استدل أصحاب القول الأول بأدلة من الكتاب والسنة والمعقول:
أ- من الكتاب:
قول الله سبحانه وتعالى: {وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَدَاءُ إِلَّا أَنْفُسُهُمْ فَشَهَادَةُ أَحَدِهِمْ أَرْبَعُ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ (6) وَالْخَامِسَةُ أَنَّ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَيْهِ إِنْ كَانَ مِنَ الْكَاذِبِينَ (7) } [1]
وجه الاستدلال:
أن الآية بعمومها دلت على مشروعية اللعان في حق الزوجين، ولم تفرق بين مسلم وكافر. [2]
ب- من السنة:
ما روي عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال:"لولا الأيمان لكان لي ولها شأن". [3]
وجه الاستدلال:
أن النبي -صلى الله عليه وسلم- سمى اللعان يمينًا، واليمين لا يفتقر إلى اشتراط الإسلام والعفة. [4]
(1) الآيات (6، 7) من سورة النور.
(2) ينظر: الشرح الكبير للمقدسي (23/ 395) ، والحاوي الكبير (11/ 12) .
(3) أخرجه أبو داود في كتاب الطلاق، باب في اللعان برقم [225] ، والإمام أحمد في مسنده (1/ 239) ، وقال العلامة الألباني:"إسناده ضعيف لعنعنة عباد بن منصور وضعفه وبه أعله الحافظ المنذري والعسقلاني، وقد خالفه هشام بن حسان فرواه عن عكرمة به مختصرًا مع اختلاف في بعض الألفاظ منها قوله: (لولا ما مضى من كتاب الله لكان لي ولها شأن) أخرجه البخاري". ضعيف سنن أبي داود. 2/ 246.
(4) ينظر: الحاوي الكبير (11/ 13) ، والشرح الكبير للمقدسي (11/ 395) .