فهرس الكتاب

الصفحة 204 من 292

2 -أن كل من لم يكمل الحد بقذفها لم يصح اللعان بينها وبين زوجها

كالصغيرة. [1]

ونوقش هذ الدليل بأنه قياس على الصغيرة، والصغيرة لها حالتان، حالة يمكن وطؤها، فاللعان فيها يصح ويكون موقوفًا على بلوغها؛ لأن قذفها بالزنا يمكن أن يكون صدقًا، ويمكن أن يكون كذبًا.

والحالة الثانية: أن تكون الصغيرة لا يمكن وطء مثلها، فالقذف هنا مستحيل للعلم بكذبه، فخرج عن القذف المحتمل للصدق والكذب، فإذا استحال صدقه لم يجز أن يقول: أشهد بالله إني لمن الصادقين كمن يجوز صدقه، فلم يجز الجمع بين متناقضين. [2]

3 -أن اللعان بين الزوجين كالحد في حق الأجانب، فلما لم يجب الحد إلا بقذف حرة مسلمة لم يصح اللعان إلا من حرة مسلمة عفيفة. [3]

ونوقش هذا الدليل بأنه غير مسلم به، بل لعان الزوج يمين في حق نفسه في سقوط حد القذف عنه، وكالشهادة في حق الزوجة لوجوب حد الزنا عليها، والشهادة تسمع على الكافرة والمملوكة فكذا اللعان. [4]

4 -أن اللعان شهادة، والشهادة لا تصح من الكافر وغير المحصن. [5]

ونوقش بأن اللعان ليس شهادة كما سبق بيانه. [6]

سبب الخلاف:

سبب الخلاف في هذه المسألة هو الخلاف في كون اللعان يمينًا أو شهادةً، فمن قال بأنه

(1) ينظر: الحاوي الكبير (11/ 13) .

(2) ينظر: الحاوي الكبير (11/ 15) .

(3) ينظر: الحاوي الكبير (11/ 13) .

(4) ينظر: الحاوي الكبير (11/ 15) . وبدائع الصنائع (3/ 353) .

(5) ينظر: بدائع الصنائع (3/ 354) .

(6) ينظر: الحاوي الكبير (11/ 14، 15) ، والشرح الكبير للمقدسي (23/ 395) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت