فهرس الكتاب

الصفحة 203 من 292

وبين أزواجهن: النصرانية، واليهودية تحت مسلمين، والحرة تحت مملوك، والمملوكة تحت حر". [1] "

وجه الاستدلال:

أن الحديث نص في عدم صحة اللعان من الكافرة وغير محصنة. [2]

ونوقش هذا الدليل من وجوه:

الأول: أنه ضعيف لا تقوم به الحجة. [3]

الثاني: على فرض التسليم بصحة الحديث، فإنه محمول بأن هؤلاء النسوة الأربع لا يصح لعانهن إلا عند الحاكم؛ وذلك لأنه قد يتوهم أنه يصح لعان الأمة عند سيدها، ولعان الكافرة عند أهل دينها، فنبه بالتخصيص لإزالة هذا التوهم. [4]

جـ- من المعقول:

1 -أن المقصود من إجراء اللعان إسقاط الحد، وإذا كان لا يجب الحد أصلًا بقذفها لعدم الإسلام والإحصان، فلا حاجة إلى اللعان. [5]

ويمكن أن يناقش هذا الدليل بأن المقصود من اللعان لا يقتصر على إسقاط الحد، بل المقصود منه بالإضافة إلى ذلك نفي الولد الذي ليس من الزوج.

(1) أخرجه ابن ماجه في كتاب الطلاق باب اللعان برقم (2071) ، وقال في إسناده عثمان بن عطاء متفق على تضعيفه والبيهقي في السنن الكبرى في كتاب اللعان باب من يلاعن من الأزواج ومن لا يلاعن وقال روى هذا عن رجل مجهول والدارقطني وقال فيه عثمان بن عطاء الخراساني وهو ضعيف الحديث جدًا وتابعه يزيد بن زريع عن عطاء وهو ضعيف أيضًا 3/ 163.

(2) ينظر: الحاوي (11/ 14) .

(3) لأنه من رواية عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده، وجده ليس له صحبة، فالحديث مرسل. ينظر: الحاوي (11/ 14) ، والشرح الكبير للمقدسي (23/ 398) . بالإضافة إلى ما ذكر من العلل في إسناده في الهامش

السابق.

(4) ينظر: الحاوي (11/ 15) .

(5) ينظر: الشرح الكبير للمقدسي (23/ 394) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت