فهرس الكتاب

الصفحة 202 من 292

فكذلك اللعان؛ لأنه شهادة. [1]

ونوقش هذا الاستدلال من وجوه:

الأول: أن هذا الاستدلال مبني على أن اللعان شهادة، وهذا غير مسلم به؛ لأنه لا يصح أن يشهد الإنسان لنفسه، وأن جاز أن يحلف لها، وكل واحد من الزوجين يلاعن عن حق نفسه، فثبت أنه يمين وليس بشهادة. [2]

الثاني: أن اللعان لو كان شهادة لما لزم تكراره أربعًا؛ لأن الشهادة لا تكرر، والأيمان قد تكرر. [3]

الثالث: ولأن الشهادة لا يتضمنها لعن ولا غضب.

الرابع: ولأن المرأة لا تساوي الرجل في الشهادة وتساويه في الأيمان، وهي في اللعان مساوية للرجل، فثبت أنه يمين. [4]

الخامس: أنه قد يعبر عن اليمين بالشهادة، كما قال تعالى: {إِذَا جَاءَكَ الْمُنَافِقُونَ قَالُوا نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّكَ لَرَسُولُهُ وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَكَاذِبُونَ (1) اتَّخَذُوا أَيْمَانَهُمْ جُنَّةً فَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ إِنَّهُمْ سَاءَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (2) } [5]

فعبر عن أيمانهم بالشهادة. [6]

ب- من السنة:

ما روي عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه قال:"أربع من النساء لا لعان بينهن"

(1) ينظر: بدائع الصنائع (3/ 352) ، والشرح الكبير للمقدسي (23/ 394) ، والحاوي الكبير (11/ 12، 13) .

(2) ينظر: الحاوي الكبير (11/ 13) .

(3) ينظر: الحاوي الكبير (11/ 13) .

(4) ينظر: الحاوي (11/ 13) .

(5) الآيتان (1 - 2) من سورة المنافقون.

(6) ينظر: الحاوي (11/ 14) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت