فهرس الكتاب

الصفحة 212 من 292

استدل أصحاب القول الأول القائلون بعدم صحة اللعان في غياب الحاكم أو نائبه بأدلة من السنة والمعقول:

أ- من السنة:

أن النبي -صلى الله عليه وسلم أمر هلال بن أمية أن يستدعي زوجته إليه ولاعن بينهما. [1]

وجه الاستدلال:

أن لأمر النبي -صلى الله عليه وسلم- لهلال بن أمية استدعاء زوجته ليلاعن بينهما دليلًا على عدم صحة اللعان في غياب الحاكم، إذ لو صح ذلك في غيابه لما أمره النبي -صلى الله عليه وسلم- باستدعاء زوجته لعدم الحاجة إلى ذلك. [2]

ب- من المعقول:

1 -أن اللعان إما أن يكون شهادة أو يمينًا، وأيهما كان فمن شرطه أداؤه عند الحاكم، فلا يصح اللعان في غياب الحاكم أو من ينوب عنه. [3]

2 -أن اللعان قد تتعلق به حدود لا يستوفيها إلا الحاكم، فلا يصح إجراؤه في غياب الحاكم أو من ينوب عنه كسائر الحدود. [4]

3 -أن اللعان يمين في دعوى فاعتبر فيه حكم الحاكم كسائر الدعاوي. [5]

4 -أن اللعان قد يتعلق به حق لغير الزوجين المتلاعنين في نفي حمل أو ولد أو مسمى

(1) سبق تخريجه في ص (199) من هذا البحث.

(2) ينظر: الحاوي الكبير (11/ 133) ، والمغني (11/ 174) .

(3) ينظر: المرجعان السابقان.

(4) ينظر: الحاوي الكبير (11/ 133) .

(5) ينظر: الشرح الكبير للمقدسي (23/ 376) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت