استدل أصحاب القول الأول القائلون بعدم صحة اللعان في غياب الحاكم أو نائبه بأدلة من السنة والمعقول:
أ- من السنة:
أن النبي -صلى الله عليه وسلم أمر هلال بن أمية أن يستدعي زوجته إليه ولاعن بينهما. [1]
وجه الاستدلال:
أن لأمر النبي -صلى الله عليه وسلم- لهلال بن أمية استدعاء زوجته ليلاعن بينهما دليلًا على عدم صحة اللعان في غياب الحاكم، إذ لو صح ذلك في غيابه لما أمره النبي -صلى الله عليه وسلم- باستدعاء زوجته لعدم الحاجة إلى ذلك. [2]
ب- من المعقول:
1 -أن اللعان إما أن يكون شهادة أو يمينًا، وأيهما كان فمن شرطه أداؤه عند الحاكم، فلا يصح اللعان في غياب الحاكم أو من ينوب عنه. [3]
2 -أن اللعان قد تتعلق به حدود لا يستوفيها إلا الحاكم، فلا يصح إجراؤه في غياب الحاكم أو من ينوب عنه كسائر الحدود. [4]
3 -أن اللعان يمين في دعوى فاعتبر فيه حكم الحاكم كسائر الدعاوي. [5]
4 -أن اللعان قد يتعلق به حق لغير الزوجين المتلاعنين في نفي حمل أو ولد أو مسمى
(1) سبق تخريجه في ص (199) من هذا البحث.
(2) ينظر: الحاوي الكبير (11/ 133) ، والمغني (11/ 174) .
(3) ينظر: المرجعان السابقان.
(4) ينظر: الحاوي الكبير (11/ 133) .
(5) ينظر: الشرح الكبير للمقدسي (23/ 376) .