قذف، فلم يصح أن يتولاه إلا الحاكم، أو نائبه، لينوب عمن غاب من أجل المحافظة على حقوقه. [1]
واستدل أصحاب القول الثاني، القائلون بصحة إجراء السيد اللعان بين الزوجين الرقيقين بالقياس على إقامة الحد، فكما يجوز للسيد أن يقيم الحد على مملوكه، فكذا يصح له أن يجري اللعان بين الزوجين الرقيقين إذا كانا مملوكان له؛ لأنه في حكم الحاكم مع غيرهما. [2]
ونوقش هذا الاستدلال من وجهين:
الأول: أنه قياس على مسألة مختلف فيها؛ لأن صحة إقامة السيد الحد على مملوكه ليست موضع اتفاق، فلا يصح القياس على أصل مختلف فيه. [3]
والثاني: أنه قياس مع الفارق؛ لأن اللعان لا يشبه الحد؛ لأن الحد زجر وتأديب، واللعان إما شهادة أو يمين فافترقا.
ثم إن اللعان دارئ للحد، وموجب له، فجرى مجرى إقامة البينة على الزنا والحكم به أو بنفيه. [4]
وهو بالإضافة إلى ذلك قياس في مقابل النص، وهو أمر النبي -صلى الله عليه وسلم- لهلال بن أمية باستدعاء زوجته وإجرائه صلى الله عليه وسلم اللعان بينهما، فلا يعتد بالقياس في مقابل النص؛ لأنه لا اجتهاد في مورد النص.
(1) ينظر: الشرح الكبير للمقدسي (23/ 376) .
(2) ينظر: الحاوي الكبير (11/ 133) .
(3) ينظر: المغني (11/ 174) .
(4) ينظر: المغني (11/ 174) .