به دون الحاجة إلى الاستلحاق. [1]
2 -أن الوطء يتعلق به تحريم المصاهرة، فإذا كان مشروعًا صارت به المرأة فراشًا كالنكاح. [2]
3 -أن المرأة سميت فراشًا تجوزًا، إما لمضاجعة الرجل لها على الفراش، وإما لكونها تحته حال المجامعة، وكلا الأمرين يحصل في الجماع، فيلحق ولدها بالسيد إذا حصل منه الجماع. [3]
4 -أن الصحابة رضي الله عنهم في زمن النبي صلى الله عليه وسلم كانوا يطئون أماءهم، ويولد لهم منهن الأولاد، وكان الأولاد يلحقون بهم، ولم يسمع أنه صلى الله عليه وسلم أخبرهم بأنه لا بد من الدعوة، ولا ورد ذلك في شيء من المرفوع، ولا سمع عن صحابي أنه قال باشتراط ذلك، وهكذا بعد الصحابة. [4]
5 -أنه لولم يرد الحديث الصحيح فيه لكان إلحاق الولد بالسيد بالوطء مقتضى الميزان الذي أنزله الله تعالى ليقوم الناس بالقسط وهو التسوية بين المتماثلين؛ فإن السرية فراش حسا وحقيقة وحكما كما أن الحرة كذلك، وهي تراد لما تراد له الزوجة من الاستمتاع والاستيلاد، ولم يزل الناس قديما وحديثا يرغبون في السراري لاستيلادهن واستفراشهن والزوجة إنما سميت فراشا لمعنى هي والسرية فيه على حد سواء. [5]
واستدل أصحاب القول الثاني بدليلين من المعقول:
1 -أن وطء الأمة لا يقصد به حصول الولد عادة؛ لأنها لا تشتري للوطء عادة، بل للاستخدام والاسترباح، ولو وطئت فلا يقصد به حصول الولد عادة؛ لأن الولد لا يحصل إلا
(1) ينظر: السيل الجرار (2/ 332) .
(2) ينظر: المغني (11/ 130) .
(3) ينظر: المغني (11/ 130) .
(4) ينظر: سيل الجرار (2/ 332) .
(5) ينظر: زاد المعاد (5/ 411) .