فهرس الكتاب

الصفحة 222 من 292

وجه الاستدلال:

قال ابن القيم - رحمه الله تعالى - في وجه الاستدلال بالحديث:"أن النبي صلى الله عليه وسلم قضى بالولد لزمعة، وصرح بأنه صاحب الفراش، وجعل ذلك علة للحكم بالولد له فسبب الحكم ومحله إنما كان في الأمة فلا يجوز إخلاء الحديث منه، وحمله على الحرة التي لم تذكر البتة، وإنما كان الحكم في غيرها فإن هذا يستلزم إلغاء ما اعتبره الشارع وعلق الحكم به صريحا وتعطيل محل الحكم الذي كان لأجله وفيه". [1]

ب- من الأثر:

1 -ما روي عن عمر رضي الله عنه أنه قال:"حصِنوا هذه الولائد فلا يطأ رجل وليدته، ثم ينكر ولدها إلا ألزمته إياه". [2]

وجه الاستدلال:

أن الأثر نص في إلحاق الولد بالسيد بالوطء.

2 -وعن عمر رضي الله أيضًا أنه قال:"ما بال رجال يطئون ولائد ثم يعزلونهن، لا تأتيني وليدة يعترف سيدها أنه أتاها، إلا ألحقت به ولدها، فاعزلوا بعد ذلك أو اتركوا". [3]

وجه الاستدلال:

أن هذه الآثار واضحة الدلالة على أن أولاد الإماء كانوا ينسبون إلى آبائهم في عهد عمر رضي الله عنه بمجرد الوطء، دون الحاجة إلى الاستلحاق. [4]

ج- من المعقول:

1 -أن النسب يلحق بالسيد لحصول الولد من مائه، وهذا يحصل بالوطء، فيلحق الولد

(1) زاد المعاد (5/ 411) .

(2) أخرجه سعيد بن منصور في سننه (2/ 90) برقم [2063] .

(3) أخرجه الإمام مالك في الموطأ (2/ 742) برقم [1422] ، والبيهقي في السنن الكبرى (7/ 413) ، وعبد الرزاق في مصنفه (7/ 132) .

(4) ينظر: المغني (11/ 130) ، ونيل الأوطار (2/ 332) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت