فهرس الكتاب

الصفحة 221 من 292

واختلفوا في الأمة إذا وطئها سيدها، وأتت بولد في مدة يمكن أن يكون الولد منه، فهل يلحق نسبه به بمجرد ذلك، أم لا بد من استلحاق السيد للولد ليلحق نسبه به؟.

ولهم في ذلك قولان:

القول الأول:

أن وطء السيد لأمته يعتبر فراشًا، ويلحق نسب المولود به، إذا أقر بالوطء، ولا حاجة إلى الاستلحاق، وهذا مذهب المالكية، [1] والشافعية، [2] والحنابلة، [3] والظاهرية. [4]

القول الثاني:

أن مجرد الوطء لا يعتبر كافيًا في إلحاق الولد بالسيد، بل لا بد من استلحاقه له، وهذا هو مذهب الحنفية، [5] وهو مروي عن عبد الله بن عباس، وزيد بن ثابت، وسفيان الثوري

-رضي الله عنهم-. [6]

الأدلة:

استدل أصحاب القول الأول القائلون بإلحاق الولد بالسيد بالوطء دون الحاجة إلى الاستلحاق بأدلة من السنة والأثر والمعقول:

أ- من السنة:

الحديث السابق:"الولد للفراش وللعاهر الحجر". [7]

(1) ينظر: المدونة الكبرى (2/ 23) ، والتمهيد (8/ 183) ، وبلغة السالك (2/ 458) .

(2) ينظر: المهذب (2/ 19) ، وروضة الطالبين (8/ 378) .

(3) ينظر: المغني (11/ 129) ، والإنصاف (24/ 479) .

(4) ينظر: المحلى (10/ 249) .

(5) ينظر: بدائع الصنائع (6/ 470) ، والبحر الرائق (4/ 394) .

(6) ينظر: المحلى (10/ 249) ، والمغني (11/ 129) .

(7) سبق تخريجه في (صـ210) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت