القول الثالث:
أنه يثبت نسب الولد بالزوج بالعقد الصحيح، ولو لم يحصل اللقاء بين الزوجين، وهذا مذهب الحنفية. [1]
الأدلة:
استدل أصحاب القول الأول، القائلون بإثبات الولد بالزوج بالدخول المحقق بأدلة من السنة والمعقول:
أ- من السنة:
قوله صلى الله عليه وسلم:"الولد للفراش وللعاهر الحجر". [2]
وجه الاستدلال:
أن الحديث نص على وجوب إلحاق الولد بالفراش، ولا يمكن اعتبار الزوجة فراشًا إذا لم يكن قد دخل بها. [3]
ب- من المعقول:
1 -أن المرأة لا تعتبر فراشًا قبل الدخول، والبناء بها، لا عند أهل العرف ولا أهل اللغة، فما دامت لم تعتبر فراشًا لم يلحق نسب ولدها بزوجها. [4]
2 -أنه من المستبعد أن تقتضي الشريعة إلحاق الولد بمن لم يدخل بزوجته، ولا بنى بها ولا اجتمع بها بمجرد إمكان الدخول، فلا يلحق الولد بالزوج إلا بالدخول المحقق. [5]
واستدل أصحاب القول الثاني، القائلون بإلحاق نسب الولد بالزوج بإمكان لوطء بعد العقد بأدلة من المعقول:
(1) ينظر: بدائع الصنائع (2/ 490) ، وفتح القدير (4/ 350) .
(2) سبق تخريجه في (صـ210) .
(3) ينظر: زاد المعاد (5/ 415) .
(4) ينظر: زاد المعاد (5/ 415) .
(5) ينظر: زاد المعاد (5/ 415) .