فهرس الكتاب

الصفحة 236 من 292

1 -أن الشريعة تقتضي رعاية جانب الاحتياط في أمور النسب، وتتشوف إلى إلحاق النسب، وإلحاق الولد بالزوج بإمكان الدخول بعد العقد، يتناسب مع هذا المقصد من مقاصد الشريعة، فيلحق الولد بالزوج بإمكان الدخول. [1]

ونوقش هذا الدليل:

بأن الشريعة أمرت بإلحاق الولد بصاحب الفراش، كما دل على ذلك نص الحديث، والزوجة لا تعتبر فراشًا ما لم يدخل بها الزوج، فلا يلحق الولد بالزوج ما لم يبن بزوجته. [2]

ويمكن أن يناقش أيضًا: بأنه اجتهاد في مقابل النص، فلا يعتد به.

أن معرفة وقوع الوطء المحقق أمر متعسر؛ لأن من عادة الناس إخفاء هذه الأمور عن الناس، فاعتبار معرفة الوطء المحقق يؤدي إلى بطلان كثير من الأنساب، فيكتفي بمعرفة إمكان وقوع الوطء في ذلك. [3]

ونوقش هذا الاستدلال:

بأن اعتبار مجرد إمكان الوطء كذلك لا يخلو من مفاسد، مثل: ادعاء الأنساب بلا دليل، ونحن في الشريعة متعبدون بالعلم أو الظن، والممكن أعم من المظنون، فلا يعتد بمجرد الإمكان. [4]

واستدل أصحاب القول الثالث، القائلون بإلحاق الولد بالعقد، بأن العقد سبب الدخول، والدخول نفسه أمر باطن لا يمكن معرفته، فيقام النكاح مقامه في إثبات النسب وإلحاق الولد. [5]

(1) ينظر: الحاوي الكبير (11/ 20) ، ومغني المحتاج (3/ 464) .

(2) ينظر: سبل السلام (صـ 710) .

(3) ينظر: المغني (11/ 169) ،

(4) ينظر: سبل السلام (صـ710) .

(5) ينظر: بدائع الصنائع (7/ 490) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت