فهرس الكتاب

الصفحة 240 من 292

ويمكن أن يجاب عن هذه المناقشة بأن العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب، ولا سيما أن النبي صلى الله عليه وسلم حكم بحكم أعم من محل الدعوى، فلم يقتصر على مجرد القول:"هو لك يا عبد بن زمعة"بل أتبع ذلك بقوله:"الولد للفراش وللعاهر الحجر"وهو حكم أعم من موضع الدعوى.

2 -عن عمرو [1] بن شعيب عن أبيه عن جده قال:"لما فتحت مكة قام رجل فقال: إن فلانًا ابني، فقال صلى الله عليه وسلم:"لا دعوة في الإسلام ذهب أمر الجاهلية، الولد للفراش وللعاهر الأثلب، قيل: ما الأثلب؟ قال: الحجر". [2] "

وجه الاستدلال:

أن الحديث نص في إلحاق الولد للفراش ونفيه عن الزاني.

3 -ما جاء في حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قضى أن من ادعى ولدًا من أمة لم يملكها أو من حرة عاهر بها فإنه لا يلحق به ولا يرث وهو ولد الزنا لأهل أمه من كانوا" [3] ."

وجه الاستدلال:

أن الحديث نص في عدم جواز إلحاق ولد الزنا بالزاني [4] .

(1) هو: عمر بن شعيب بن محمد بن عبدالله بن عمرو بن العاص السهمي القرشي أحد علماء زمانه سكن مكة، وكان يخرج إلى الطائف روى عن زينب ربيبة النبي - صلى الله عليه وسلم -، فهو تابعي وقد وثقه يحيى بن معين وابن راهويه وهو حسن الحديث مات سنة (118هـ) .

ينظر: سير أعلام النبلاء 5/ 165، وتهذيب التهذيب 4/ 347، وشذرات الذهب 2/ 83.

(2) أخرجه الإمام أحمد في مسنده (2/ 179) حديث رقم [6681] وأبو داود في سننه في كتاب اللعان، باب: الولد للفراش (2/ 283) ، حديث رقم [2274] .

(3) أخرجه أبو داود في سننه، كتاب الطلاق، باب في ادعاء ولد الزنا، حديث رقم (2265) ، وابن ماجه في سننه، كتاب الفرائض، باب في ادعاء الولد برقم (2746) ، والإمام أحمد في مسنده 2/ 219، والحاكم في المستدرك 4/ 342، برقم (7993) وحسن إسناده البوصيري، والعلامة الألباني في صحيح سنن أبي داود. ينظر: صحيح سنن أبي داود برقم (1960) .

(4) ينظر: زاد المعاد 5/ 429.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت