وعلى هذا فالمراد بالنص بهذا المعنى هو ألفاظ الكتاب والسنة، أي ما يقابل الأدلة الأخرى كالقياس وغيره، وهو المعنى المراد عند الفقهاء فهو:"ما دل على حكم شرعي من كتاب أو سنة، سواء كانت دلالته نصًا أو ظاهرًا". [1]
المعنى الثاني: وتم تعريف النص بهذا المعنى بالنظر إلى دلالته، ولأهل العلم عبارات عديدة في تعريفه بهذا المعنى، ومنها:
1 -النص:"ما يفيد بنفسه من غير احتمال". [2]
ويقصد بهذا التعريف أن يفيد اللفظ الحكم بنفسه دون الاستعانة من غيره، فخرج بذلك اللفظ المشترك؛ لأنه لا يفيد معنى من معانيه إلا إذا وجدت قرينة ترجح هذا المعنى، كما يقصد به أن يفيد حكمًا ومعنى واحدًا فقط من غير أن يتطرق إليه احتمال آخر. [3]
2 -النص:"هو الصريح في معناه". [4]
وبناءً على هذا التعريف النص هو اللفظ الذي صريح في معناه أو في حكم من الأحكام وإن كان محتملًا في غيره، ولا يشترط فيه ألا يحمّل إلا معنى واحدًا. [5]
3 -وقد عرفه شيخ الإسلام ابن تيمية بقوله:"ويراد بالنص ما دلالته قطعية لا تحمّل النقيض". [6]
المعنى الثالث: نصوص الأئمة وألفاظهم، كما يقال: نص الشافعي مثلًا: وهذا معنى خاص لأهل المذاهب. [7]
والمراد بالنص في هذه القاعدة هو المعنى الأول وهو نصوص الكتاب والسنة، وقد يقصد بها المعنى الثاني أيضًا بالنظر إلى شروط هذه القاعدة كما سيأتي بيانه إن شاء الله.
(1) قرة العين لشرح ورقات إمام الحرمين (1/ 27) .
(2) روضة الناظر (2/ 560) .
(3) ينظر: إتحاف ذوي البصائر (3/ 1453) .
(4) روضة الناظر (2/ 560) ، والعدة لأبي يعلى (1/ 138) .
(5) إتحاف ذوي البصائر (3/ 1454) .
(6) مجموع الفتاوى (13/ 288) .
(7) ينظر: البحر المحيط للزركشي (1/ 462) .