فهرس الكتاب

الصفحة 25 من 292

النص:

النص لغة: بمعنى الرفع، ورفع الشي إلى أقصى غايته، ومنه: نصصت ناقتي أي: رفعتها في السير، ويقال: نصت الظبية رأسها، إذا رفعته، ومنه تسمية الكرسي الذي تجلس عليه العروس"منصة"؛ لأنها ترتفع عليه حيث تكون ظاهرة ليراها الآخرون بخلاف غيرها من النساء، ويقال: نص الحديث إلى فلان، أي رفعه، وكل ما أُظهر فقد نُصّ، والنص: الإسناد إلى الرئيس الأكبر، والنص: التوقيف والتعيين على شيء ما، وأصل النص: منتهي الأشياء ومبلغ أقصاها، والنص: الظهور، ومنه قول الفقهاء: نص القرآن ونص السنة، أي: ما دل ظاهر لفظهما عليه من الأحكام. [1]

قال ابن فارس:"النون والصاد أصل صحيح يدل على رفع وارتفاع وانتهاء في الشيء". [2]

تعريف النص اصطلاحًا:

يقصد بالنص في الاصطلاح الفقهاء والأصوليين أكثر من معنى، ولذلك تعددت عباراتهم في تعريفه.

المعنى الأول: ويقصد به كل ملفوظ مفهوم المعنى من الكتاب والسنة، سواء كان ظاهرًا أو نصًا أو مفسرًا أو عامًا أو خاصًا، وبهذا المعنى قد عرف النص بأنه:"الكتاب والسنة" [3] أي ما يقابل الإجماع والقياس.

وقد عرفه شيخ الإسلام ابن تيمية [4] - رحمه الله - بهذا المعنى بقوله:"ولفظ النص يراد به تارة ألفاظ الكتاب والسنة سواء كان اللفظ دلالته قطعية أو ظاهرة". [5]

(1) ينظر: لسان العرب (7/ 99) ، والمصباح المنير (صـ 232) ، والنهاية في غريب الحديث والأثر (5/ 144) .

(2) مقاييس اللغة (5/ 285) .

(3) كشاف اصطلاحات الفنون (3/ 135) ، والبحر المحيط للزركشي (1/ 462) .

(4) هو: شيخ الإسلام أحمد بن عبدالحليم بن عبدالسلام بن تيمية الحراني الدمشقي الإمام الفقيه المجتهد المحدث الحافظ الأصولي، أبو العباس تقي الدين، وشهرته تغني عن الإطناب في ذكره والإسهاب في أمره، وله تصانيف وفتاوى كثيرة، وهو من العلماء المجتهدين المجددين، توفي -رحمه الله تعالى- سنة (728هـ) . ينظر: ذيل طبقات الحنابلة، 2/ 387، والبدر الطالع 1/ 63.

(5) مجموع الفتاوى (19/ 288) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت