النتائج المتعلقة بالتطبيقات الفقهية للقاعدة:
-أنه قد أجمع أهل العلم على تحريم نكاح المتعة، ولكن قد وجد بعض الاجتهادات من بعض أهل العلم قديمًا القول بجواز هذا النكاح في حالة الاضطرار، وهو قول
ابن عباس -رضي الله عنهما- ولكن قد صح عنه رجوعه عن هذا القول، ولا قائل من أهل السنة بهذا القول منذ عصر التابعين وأنه قد انعقد الإجماع على مر العصور على تحريمه، وبهذا يتبين جليًا أن أهل العلم قد وقفوا عند النصوص الناهية عن هذا النكاح وعملوا بقاعدة لا مساغ للاجتهاد في مورد النص.
-أن جماهير أهل العلم ذهبوا إلى القول بتحريم إتيان النساء في أدبارهن، وقد نسب إلى ابن عمر -رضي الله عنهما- وإلى الإمام مالك القول بجواز ذلك، ولكن قد صح عن ابن عمر -رضي الله عنهما- القول بخلاف ذلك، وبل بالتغليظ على من فعل ذلك، وقد أنكر أصحاب الإمام مالك صحة نسبة هذا القول إليه، وأنه لا قائل بهذا القول عبر عصور، وقد انعقد الإجماع على تحريم إتيان النساء في أدبارهن وبهذا يتبين أن أهل العلم قد وقفوا عند النصوص الناهية عن إتيان النساء في أدبارهن وعملوا بقاعدة لا مساغ للاجتهاد في مورد النص.
-اتفق أهل العلم على أن نكاح الشغار منهي عنه وغير مشروع، ولكن اجتهد البعض بصحة هذا النكاح مع القول ببطلان الشرط ووجوب مهر المثل لكل من الزوجتين، ولكن الراجح هو عدم حجة هذا العقد؛ لأن القول بصحته اجتهاد في مورد النص فلا يعتد به.
-ذهب جماهير أهل العلم إلى القول بعدم صحة نكاح التحليل، واجتهد البعض وذهب إلى القول بصحة العقد وبطلان شرط التحليل وجعل العقد مؤبدًا، وقد تبين أن هذا اجتهاد في مقابل نصوص صريحة ثابتة في النهي عن نكاح التحليل، فلا يعتد به لأنه لا مساغ للاجتهاد في مورد النص.
-ذهب بعض أهل العلم إلى القول بتحديد حد أدنى من المهر، فقال بعضهم أنه عشرة دراهم، وقال آخرون أنه ربع دينار من الذهب أو ثلاثة دراهم شرعية من الفضة، وقالوا لا يصح النكاح على أقل من ذلك، وقد تبين أن هذا اجتهاد في مقابل نصوص صحيحة وصريحة الدلالة على صحة النكاح على كل ما كان مالًا وأنه لا حد لأقل المهر فلا يعتد بهذا القول المبني على الاجتهاد في مقابل النص؛ لأنه لا مساغ للاجتهاد في مورد النص.