فهرس الكتاب

الصفحة 5 من 292

-إذا أسلم شخص وكان تحته أختان فقد دلت السنة الصحيحة على أنه بالخيار في إبقاء أيهما شاء وتسريح الأخرى، واجتهد بعض أهل العلم فقالوا بأن النكاح الثانية باطل، وقد تبين أن هذا القول اجتهاد في مقابل نص صريح من السنة فلا يعتد به؛ لأنه لا مساغ للاجتهاد في مورد النص.

-لقد دلت السنة الثابتة على ثبوت الخيار للزوجين إذا اكتشف أحدهما في الآخر عيبًا ولم يكن يعرف ذلك قبل العقد، واجتهد بعض أهل العلم وذهب إلى عدم ثبوت هذا الخيار بالنسبة للزوج، وذهب آخرون إلى عدم ثبوت الخيار للزوجين مطلقًا، وقد تبين أن هذين القولين اجتهاد من أصحابهما في مقابل النص فلا يعتد به.

-ذهب جماهير أهل العلم إلى أن إيقاع الطلاق الثلاث بكلمة واحدة ثلاثًا طلاق بدعي محرم، ثم قال المحققون من أهل العلم بما أن هذا الطلاق بدعي محرم فإنه لا يقع، وقد دلت على ذلك نصوص من الكتاب والسنة، وذهب بعض أهل العلم أن هذا الطلاق جائز، كما أن جماهير أهل العلم يرون وقوع هذا الطلاق رغم كونه بدعيًا محرمًا عندهم، وبعد البحث والدراسة تبين أن الراجح الموافق للنصوص هو القول بكون هذا الطلاق بدعيًا محرمًا وأنه لا يصح؛ وأن القولين المخالفين وإن كان أصحابهما استدلوا بظواهر بعض النصوص إلا أن القول بعدم الوقوع أرجح وأقرب إلى النصوص من الكتاب والسنة.

-ذهب المحققون من أهل العلم إلى أن الطلاق لا يتكرر بتكرار صفته وأن الرجل إذا كرر لفظ الطلاق على زوجته المدخول بها ثلاث مرات فإنه لا يقع إلا طلقة واحدة، وذهب بعض أهل العلم إلى القول بعدم الوقوع أصلًا، وقال آخرون أنه يقع ثلاثًا، وتبين أن نصوص الكتاب والسنة تدل على القول بالوقوع طلقة واحدة، وأن مستند القولين المخالفين اجتهادات في مقابل هذه النصوص فلا يعتد بهما؛ لأنه لا اجتهاد في مورد النص.

-قال المحققون من أهل العلم أن للزوج حق الرجعية ما لم تطهر زوجته غير البائنة من الحيضة الثالثة بعد طلاقها، وذهب آخرون إلى القول بأن له الرجعة ما لم تغتسل الزوجة بعد الطهر من الحيضة الثالثة أو يمضي وقت الصلاة التي طهر في وقتها، وقال بعض أهل العلم أنه إذا كان حيضها أقل من عشرة أيام فله الرجعة ما لم تغتسل الزوجة، وأما إذا كان عشرة أيام فله الرجعة ما لم ينقطع دمها، كما ذهب البعض إلى القول بأن له الرجعة وإن فرط في الاغتسال عشرين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت