فهرس الكتاب

الصفحة 41 من 292

اجتهادًا؛ لأنه يحصل لكل عالم باللغة، ومدرك للأحكام. [1]

وخرج به أيضا ً: استفراغ وسعه لتحصيل علم كطلبه النص في حادثة ثم ظفر به. [2]

4 -بحكم شرعي: ويخرج بالشرعي اللغوي والعقلي والحسي، فلا يسمى من بذل في تحصيلها مجتهدًا اصطلاحًا. [3]

وقد اخترت هذا التعريف لعدة أمور:

-أن القول في أحكام الله تعالى دون بذل الجهد والطاقة في البحث عن الأدلة الشرعية، وإمعان النظر فيها للوصول إلى الحكم لا يسمى اجتهادًا، وإنما هو اتباع للهوى إذا كان صادرًا عن شهوة النفس.

-أما إذا كان صادرًا عن تقليد لمجتهدٍ آخر وحفظه لفروع دون النظر في الأدلة، فهذا لا يسمى اجتهادًا أيضًا، بل هو تقليد.

-أن بذل الجهد من غير الفقيه لا يسمى اجتهادًا فليست عنده الملكة التي بها يستطيع النظر في الأدلة الشرعية نظرًا صحيحًا هاديًا إلى حكم الله تعالى وليست عنده الضوابط التي يستعين بها على النظر في هذه الأدلة.

الاجتهاد والقياس:

سئل الإمام الشافعي - رحمه الله - عن معنى القياس أهو الاجتهاد؟ أم هما مفترقان؟.

فأجاب:"هما اسمان لمعنى واحد"ثم قال:"كل ما نزل بمسلم فقيه حكم لازم، أو على سبيل الحق فيه دلالة موجودة، وعليه إذا كان فيه حكم بعينه اتباعه، وإذا لم يكن فيه حكم بعينه طُلب الدلالة على سبيل الحق فيه بالاجتهاد والاجتهاد والقياس". [4]

فكلام الإمام صريح في أنه يعتبر الاجتهاد والقياس بمعنى واحد.

(1) ينظر: فواتح الرحموت (2/ 362) ، و الإحكام في أصول الأحكام للآمدي (4/ 162) .

(2) ينظر: كشف الأسرار (4/ 14) .

(3) ينظر: إرشاد الفحول (2/ 296) ، وكشف الأسرار (4/ 14) .

(4) الرسالة (صـ 477) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت