فهرس الكتاب

الصفحة 42 من 292

وقد نقل الغزالي عن بعض الفقهاء أنهم قالوا: أن القياس هو الاجتهاد، ثم قال:"وهو خطأ؛ لأن الاجتهاد أعم من القياس؛ لأنه - الاجتهاد - قد يكون بالنظر في العمومات ودقائق الألفاظ وسائر طرق الأدلة سوى القياس، ثم إنه لا ينبئ في عرف العلماء إلا عن بذل المجتهد وسعه في طلب الحكم، ولا يطلق إلا على من يجهد نفسه ويستفرغ الوسع، فمن حمل خردلة لا يقال اجتهد، ولا ينبئ هذا عن خصوص معنى القياس بل عن الجهد الذي هو حال القياس فقط". [1]

فعلى هذا ليس القياس والاجتهاد بمعنى واحد، بل الاجتهاد أعم.

وقيل: أن الإمام الشافعي قال ذلك من باب حمل المطلق على المقيد. [2] والله أعلم.

(1) المستصفى (صـ 281) .

(2) ينظر: الاجتهاد في الإسلام، أصوله - أحكامه، وآفاقه للدكتورة، نادية شريف (صـ 31) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت