-الإتجاه الأول: ذهبوا إلى تحديد آيات الأحكام في كتاب الله تعالى ثم إنهم اختلفوا في تحديد ذلك إلى أقوال [1] :
1 -أن عدد آيات الأحكام خمسمائة آية، قال بهذا الرأي الغزالي وتابعه في ذلك ابن قدامة و علماء آخرون [2] .
2 -أن عدد آيات الأحكام تسعمائة آية، ونسب هذا الرأي إلى ابن مبارك [3] رحمه الله تعالى.
3 -أن عدد آيات الأحكام ألف و مئة، ونسب هذا الرأي إلى أبي يوسف [4] رحمه الله تعالى.
4 -يشترط معرفة ما يتعلق بحكم الشرع، ولا يشترط معرفة ما فيها من القصص والمواعيظ [5] .
ب- الإتجاه الثاني: عدم تحديد متعلق الأحكام في القرآن ا لكريم، وقالوا: قل أن يوجد في القرآن الكريم آية، و إلا يستنبط منها شيء من الأحكام، وذهب إلى هذا الرأي، الطوفي [6] ، والشوكاني [7] ، والقرافي [8] وغيرهم من العلماء [9] .
(1) ينظر: المستصفى (صـ 343) ، وإرشاد الفحول (2/ 298) ، وشرح تنقيح الفصول (صـ437) ، وروضة الناظر (2/ 402) ، ونهاية السول (4/ 547) ، وشرح مختصر الروضة (3/ 577) .
(2) ينظر: المستصفى (صـ 343) وروضة (2/ 402) ، وإرشاد الفحول (2/ 298) ، ونهاية السول (4/ 548) .
(3) هو: عبدالله بن المبارك بن واضح المروزي، أبو عبد الرحمن، الفقيه الحافظ ذو المناقب، ولد سنة (118هـ) و توفي (181 هـ) . ينظر: سير الأعلام النبلاء 8/ 367، و شذرات الذهب 1/ 161.
(4) هو: الإمام أبو يوسف يعقوب بن حبيب الأنصاري الكوفي البغدادي صاحب الإمام أبي حنيفة وتلميذه، وأول من نشر مذهبه، ولد بالكوفة سنة (113هـ) كان فقيهًا علامة من حفاظ الحديث ولي القضاء، وتوفي في بغداد سنة (182هـ) . ينظر: وفيات الأعيان لابن خلكان 5/ 421، والجواهر المضيئة للقرشي 2/ 22.
(5) إرشاد الفحول (2/ 298) .
(6) هو: سليمان بن عبد القوي بن سعيد الطوفي الفقيه الأصولي، وله مصنفات، ومنها شرح مختصر الروضة. ينظر ذيل طبقات الحنابلة 2/ 366، ومختصر طبقات الحنابلة لإبن الشطي ص / 60.
(7) هو: محمد بن علي بن عبدالله الشوكاني، الصنعاني اليماني، تفقه على مذهب زيد بن علي، و طلب الحديث حتى فاق فيه على أهل زمانه، وله مؤلفات عديدة منها: «فتح القدير في التفسير» ، و «إرشاد الفحول» في أصول الفقه، توفي سنة (1250هـ) . ينظر: البدر الطالع للشوكاني 2/ 214، ومعجم المؤلفات العربية لإلياس سركيس 2/ 1160.
(8) هو: شهاب الدين أبو العباس أحمد بن إدريس بن عبد الرحمن بن عبد الله الصنهاجي البهنسي المصري. الإمام العلامة، أحد الأعلام المشهورين، انتهت إليه رئاسة الفقه على مذهب مالك رحمه الله تعالى. كان إمامًا بارعًا في الفقه والأصول والعلوم العقلية وله معرفة بالتفسير وتخرج به جمع من الفضلاء. توفي سنة (626هـ) رحمه الله تعالى. ينظر: الديباج المذهب ص/39, والوافي بالوفيات: 2/ 299.
(9) ينظر: شرح مختصر الروضة (3/ 577) ، وإرشاد الفحول (2/ 298) ، ونهاية السول (4/ 548) وشرح تنقيح الفصول (صـ437) .