فهرس الكتاب

الصفحة 64 من 292

اشترطنا ذلك للزم الدور لأن المجتهد هو الذي ينتج التفاريع الفقهية بعد بلوغه الاجتهاد [1] .

الشرط الرابع: معرفة الناس، والواقع:

هذا الشرط قد ذكره الإمام أحمد رحمه الله تعالى من شروط للمفتى، وذكره كثير من المعاصرين ضمن شروط المجتهد وأكدوا عليه، وجعلوه من الشروط الأساسية التي لابد من توافرها للمجتهد [2] .

وقد أكد على هذا الشرط ابن القيم -رحمه الله تعالى- فقال:"معرفة الناس: فهذا أصل عظيم يحتاج إليه المفتى والحاكم فإن من لم يكن فقيهًا فيه فقيهًا في الأمر والنهي ثم يطبق أحدهما على الآخر وإلا كان ما يفسد أكثر مما يصلح، ثم قال: فإن الفتوى تتغير بتغير الزمان والمكان والعوائد والأحوال وذلك حكم من دين الله تعالى" [3] .

(1) ينظر: كشف الأسرار (4/ 17) ، والمستصفى (صـ 344) ، وشرح مختصر الروضة (3/ 582) ، وروضة الناظر (2/ 405) ، وشرح المنهاج (2/ 834) .

(2) ينظر: الاجتهاد في الشريعة الإسلامية مجموعة بحوث، بحث د. الزحيلي (صـ 185) ، وأصول الفقه لأبي زهرة (صـ 387) ، و إرشاد الفحول (2/ 303) .

(3) إعلام الموقعين (4/ 162 و 166و167) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت