الأولى مدرج فيها، وليس من كلام النبي صلى الله عليه وسلم. [1]
الصورة الأولى من نكاح الشغار متفق على تسمياتها شغارًا بين أهل العلم، وإنما الخلاف في دخول العقد إذا كان فيه صداق في مسمى الشغار. [2]
وموضع بحثنا هنا هو ما إذا زوج رجل موليته لرجل آخر على أن يزوجه موليته ولا يكون بينهما صداق بل يجعل صداق كل واحدة منهما بضع الأخرى فهل يصح هذا العقد؟
لا خلاف بين أهل العلم أن هذه الصورة من نكاح الشغار منهي عنها. [3]
قال ابن رشد [4] - رحمه الله تعالى:"فأما نكاح الشغار فإنهم اتفقوا على أنه نكاح غير جائز لثبوت النهي عنه، واختلفوا إذا وقع هل يصح بمهر المثل أم لا؟". [5]
ولأهل العلم في صحة نكاح الشغار إذا وقع دون تسمية الصداق وجعل بضع كل واحدة عن المرأتين صداق الأخرى قولان:
القول الأول: أن هذا النكاح باطل ولا يصح إذا وقع، بل يجب فسخه، وهذا مذهب المالكية، [6] والشافعية، [7] والحنابلة، [8] وهو قول جماهير أهل العلم. [9]
(1) ينظر: المحلى (11/ 66) ، وفتح الباري (9/ 67) .
(2) ينظر: الهداية (2/ 224) ، وبداية المجتهد (2/ 67) ، والحاوي (9/ 323) ، والمغني (10/ 42) .
(3) ينظر: المراجع السابقة.
(4) هو: الفقيه القاضي أبو الوليد محمد بن أحمد بن رشد المالكي القرطبي، المعروف بابن رشد الحفيد، ولد في قرطبة سنة (520هـ) وتفقه في العلوم الإسلامية وتعلم الطب واشتهر بالفلسفة، وتوفي في مراكش سنة (595هـ) وله مؤلفات كثيرة ومنها: «بدايةالمجتهد و نهاية المقصد» في الفقه، والكليات في الطب. ينظر: الديباج المذهب ص/284، وشذرات الذهب 4/ 320.
(5) بداية المجتهد (2/ 67) .
(6) ينظر: بداية المجتهد (2/ 67) ، والقوانين الفقهية (صـ 136) .
(7) ينظر: الحاوي الكبير (9/ 323) ، ومغني المحتاج (3/ 175) .
(8) ينظر: المغني (10/ 42) ، والإنصاف (20/ 400) .
(9) ينظر: الحاوي (9/ 323) ، والمغني (10/ 42) .