القول الثاني: أن هذا النكاح صحيح والشرط باطل ويجب لكل واحدة منهما مهر المثل، وإلى هذا ذهب الحنفية، [1] وهو رواية عند الحنابلة. [2]
الأدلة:
استدل أصحاب القول الأول بأدلة من السنة والإجماع والمعقول:
أ- من السنة:
1 -حديث عبد الله بن عمر - رضي الله عنهما - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نهى عن الشغار". [3] "
وجه الاستدلال:
أن النبي - صلى الله عليه وسلم - نهى عن نكاح الشغار، والنهي يقتضي التحريم وعدم الصحة والبطلان، فلا يصح نكاح الشغار. [4]
2 -قوله - صلى الله عليه وسلم -:"لا شغار في الإسلام". [5]
وجه الاستدلال من الحديث كسابقه.
قال الشوكاني - رحمه الله تعالى:"وظاهر ما في الأحاديث من النهي والنفي أن الشغار باطل". [6]
3 -ما رواه أبو داود: أن العباس بن عبد الله بن العباس أنكح
(1) ينظر: الهداية (2/ 224) ، وحاشية ابن عابدين (3/ 116) .
(2) ينظر: الإنصاف (10/ 400) .
(3) سبق تخريه في ص (76) .
(4) ينظر: فتح الباري (9/ 67) ، والحاوي (9/ 324) ، والمغني (10/ 43) ، والمحلى (11/ 135) .
(5) أخرجه مسلم في صحيحه، في كتاب النكاح، باب تحريم نكاح الشغار و بطلانه، برقم [1415] .
(6) نيل الأوطار (6/ 151) .