فهرس الكتاب

الصفحة 89 من 292

عبد الرحمن بن الحكم [1] ابنته، وأنكحه عبد الرحمن ابنته وكانا جعلا صداقًا، فكتب معاوية [2] إلى مروان [3] أن يأمره بالتفريق بينهما، وقال معاوية في كتابه:"هذا الشغار الذي نهى عنه رسول الله - صلى الله عليه وسلم". [4]

قال ابن حزم - رحمه الله تعالى - في وجه الاستدلال بالحديث:"فهذا معاوية بحضرة الصحابة - رضي الله عنهم - لا يعرف له منهم مخالف يفسخ هذا النكاح، وإن ذكرا فيه الصداق، ويقول: إنه الذي نهى عنه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فارتفع الإشكال جملة والحمد لله رب العالمين". [5]

ب - من الإجماع:

وقد نقل الإجماع على عدم جواز نكاح الشغار عدد من أهل العلم، ومنهم

(1) هو: عبدالرحمن بن الحكم بن هشام بن عبدالرحمن الأموي أبو مطرف رابع ملوك بني أمية في الأندلس ولد في طليطلة وبويع بقرطبة سنة 206هـ بعد وفاة أبيه بيوم واحد، وهو أول من جرى سنن الخلفاء في الزينة والشكل وترتيب الخدمة وتوفي عام 293هـ.

ينظر: البيان مغرب 2/ 80 وما بعدها ونفخ الطيب 1/ 163، والأعلام 3/ 305.

(2) هو: الصحابي الجليل معاوية بن أبي سفيان صخر بن حرب، أسلم يوم الفتح، روى عن النبي - صلى الله عليه وسلم - وعن أبي بكر وعمر رضي الله عنهما وروى عنه جرير بن عبد الله البجلي وابن عباس وأبو أمامة بن سهل وآخرون توفي في رجب سنة (60) ، ينظر تهذيب التهذيب 10/ 207.

(3) هو: مروان بن الحكم بن أبي العاص ابن أمية بن عبد شمس أبو عبدالملك خليفة أموي، هو أول من ملك من بني الحكم بن أبي العاص وإليه ينسب بنو مروان ودولتهم المروانية، ولد بمكة ونشأ بالطائف وسكن المدينة فلما كانت أيام عثمان جعله في خاصته واتخذه كاتبًا له. ينظر: أسد الغابة 4/ 348، وتهذيب 10/ 91.

(4) أخرجه أبو داود في سننه برقم في كتاب النكاح، باب في الشغار [2075] والإمام أحمد في مسنده (45/ 94) ، والبيهقي في السنن الكبرى (2/ 492) ، برقم [14520] ، وصححه ابن حزم - رحمه الله تعالى - في

المحلى (11/ 66) ، وحسنه العلامة الألباني في صحيح وضعيف سنن أبي داود، وفي إرواء الغليل

(5) المحلى (11/ 66) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت