لا يَجُوزُ تَأْخِيرُ الزَّكَاةِ الْوَاجِبَةِ مَعَ الْقُدْرَةِ عَلَى الإِخْرَاجِ، فَإِنْ مَنَعَهَا جَاحِدًا لِوُجُوبِهَا، كَفَرَ، وَأُخِذَتْ مِنْهُ، [1] وَإِنْ مَنَعَهَا بُخْلًا بِهَا، أُخِذَتْ مِنْهُ، وَعُزِّرَ، فَإِنْ لَمْ يُمْكِنْ أَخْذُهَا؛ لِمُقَاتَلَتِهِ، أَوْ تَغْيِيبِهِ الْمالَ، أُمِرَ بِالإِخْرَاجِ، أَوِ اسْتُتِيبَ ثَلاثًا، فَإِنْ تَابَ وَأَخْرَجَ، وَإلَّا قُتِلَ، وَأُخِذَتْ مِنْ تَرِكَتِهِ؛ فَإِنْ كَتَمَ الْمالَ حَتَّى لا يُؤْخَذَ مِنَ الْمالِ زَكَاتُهُ، عَالِمًا بِتَحْرِيمِ ذَلِكَ، عُزِّرَ، وَأُخِذَتْ مِنْهُ مِنْ غَيْرِ زِيادَةٍ.
وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ بِأَخْذِهَا وَشَطْرَ مَالِهِ.
وَإِنِ ادَّعَى رَبُّ الْمالِ ما يَمْنَعُ وُجُوبَ الزَّكَاةِ، فَقَالَ: مَا حَالَ الْحَوْلُ عَلَى الْمالِ، أَوْ: قَدْ بِعْتُ النِّصَابَ فِي أَثْنَاءِ الْحَوْلِ ثُمَّ اشْتَرَيْتُهُ، وَنَحْوَ ذلِكَ، قُبِلَ قَوْلُهُ مِن غَيْرِ يَمِينٍ.
وَإِذَا دَفَعَ الزَّكَاةَ، اسْتُحِبَّ أَنْ يَقُولَ:"اللَّهُمَّ اجْعَلْهَا مَغْنَمًا، وَلا تَجْعَلْهَا مَغْرَمًا"، وَيَقُولَ الآخِذُ:"آجَرَكَ اللهُ فِيمَا أَعْطَيْتَ، وَبَارَكَ لَكَ"
(1) في"خ": زيادة:"وقيل".