فهرس الكتاب

الصفحة 369 من 754

فَصْلٌ في اللُّقَطَةِ

وَمَنْ وَجَدَ لُقَطَةً لا يَأْمَنُ نَفْسَهُ عَلَيْهَا، فَلَيْسَ لَهُ أَخْذُهَا، فَإِنْ أَخَذَهَا [1] ، ضَمِنَهَا، وَإِنْ أَمِنَ نَفْسَهُ عَلَيْهَا، فَالأَفْضَلُ تَرْكُهَا، عَلَى ظَاهِرِ كَلامِ أَحْمَدَ.

وَاخْتَارَ أَبُو الْخَطَّابِ: إِنْ وَجَدَهَا بِمَضْيَعَةٍ، فَالأَفْضَلُ أَخْذُهَا.

فَمَتَى أَخَذَهَا، ثُمَّ رَدَّهَا إِلَى مَوْضِعِهَا، ضَمِنَها.

وُيسْتَحَبُّ أَنْ يُشْهِدَ عَلَيْهَا، وَيَجِبُ عَلَيْهِ تَعْرِيفُهَا حَوْلًا، وَيَكُونُ تَعْرِيفُهَا في أَوْقَاتِ الصَّلَوَاتِ وَاجْتِمَاعِ النَّاسِ، وَيَجُوزُ مُتَفَرِّقًا في الْحَوْلِ، وَأُجْرَةُ الْمُنَادِي مِنْ مَالِ الْمُعَرِّفِ.

فَإذَا عَرَّفَهَا حَوْلًا، دَخَلَتْ في مِلْكِهِ حُكْمًا كَالْمِيرَاثِ.

وَقَالَ أَبُو الْخَطَّابِ: لا تَدْخُلُ إِلَّا بِاخْتِيَارِهِ.

وَتُمْلَكُ الْعُرُوضُ بِالتَّعْرِيفِ، وَقَالَ أَصْحَابُنَا: ظَاهِرُ الْمَذْهَبِ أَنَّهَا لا تُمْلَكُ.

(1) "فإن أخذها": ساقطة من"ط".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت