فهرس الكتاب

الصفحة 370 من 754

وَهَلْ لَهُ أَنْ يَتَصَدَّقَ بِهَا؟ عَلَى رِوَايَتَيْنِ.

وَرَوَى الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، فَسَأَلهُ عَنِ اللُّقَطَةِ، فَقَالَ:"اعْرِفْ عِفَاصَهَا وَوِكاءَهَا، ثُمَّ عَرِّفْهَا سَنَةً، فَإِنْ جَاءَ رَبُّهَا، وَإِلَّا فَشَأْنَكَ بِها"، قَالَ: فَضَالَّةُ الْغَنَمِ؟ قَالَ:"هِيَ لَكَ، أَوْ لأَخِيكَ، أَوْ لِلذِّئْبِ"، قَالَ: فَضَالَّةُ الإِبِلِ؟ قَالَ:"مَا لَكَ وَلَهَا؟! مَعَهَا سِقَاؤُهَا وَحِذَاؤُهَا، تَرِدُ الْماءَ، وَتَأْكُلُ الشَّجَرَ حَتَّى يَأْتِيَهَا رَبُّهَا" [1] .

فَإذَا [2] الْتَقَطَ مَا يَمْتَنِعُ بِقُوَّتهِ عَنْ صِغَارِ السِّبَاعِ؛ كَالْبِغَالِ وَالْحَمِيرِ، أَوْ بِطَيَرَانِهِ، أَوْ بِسُرْعَتِهِ، ضَمِنَهُ، فَإِنْ سَلَّمَهُ إِلَى الإِمَامِ أَوْ نَائِبِهِ، زَالَ الضَّمَانُ.

وَإذَا خَافَ فَسَادَ اللُّقَطَةِ، فَهُوَ مُخَيَّرٌ بَيْنَ بَيْعِهَا وَحِفْظِ ثَمَنِهَا، أَوْ أَكْلِهَا إِنْ كَانَتْ مَأْكُولَةً، وَعَلَيْهِ قِيمَتُهَا.

وَعَنْهُ: أَنَّهُ [3] يَرْفَعُهَا إِلَى السُّلْطَانِ إِنْ كَانَ كَثِيرًا، وَإِنْ كَانَ يَسِيرًا، فَلَهُ بَيْعُهُ.

فَإِنْ كَانَ مِمَّا يُمْكِنُ إِصْلاحُهُ بِالتَّجْفِيفِ، فَعَلَ مَا فيهِ الْحَظُّ مِنْ

(1) رواه البخاري (2243) ، كتاب: المساقاة، باب: شرب الناس وسقي الدواب من الأنهار، ومسلم (1722) ، كتاب: اللقطة.

(2) في"ط":"فإن".

(3) "أنه": ساقطة من"ط".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت