قَالَ أَبُو سَلَمَةَ: سَأَلْتُ عائِشَةَ- رَضِيَ اللهُ عَنْهَا-: كَمْ كَانَ صَدَاقُ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -؟ قَالَتْ: كَانَ صَدَاقُهُ لأَزْوَاجِهِ ثِنْتَي [1] عَشْرَةَ أُوقِيَّةً وَنشًّا، وَالنَّشُّ نِصْفُ أُوقِيَّةٍ، فَتِلْكَ خَمْسُ مِئَةِ دِرْهَمٍ، فَهذا صَدَاقُ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - لأَزْوَاجِهِ، رَوَاهُ مُسْلِمٌ [2] .
وَرَوَى مُسلِمٌ أيْضًا: أَنَّ امْرَأَةً قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ! جِئْتُ أَهَبُ نَفْسِي لَكَ، فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللهِ! إِنْ لَمْ يَكُنْ لَكَ بِهَا حَاجَةٌ، فَزَوِّجْنِيهَا، فَقَالَ:"فَهَلْ عِنْدَكَ مِنْ شَيْءٍ؟"، فَقَالَ: لا وَاللهِ! فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم:"انْظُرْ وَلَوْ خَاتَمًا مِنْ حَدِيدٍ"، فَذَهَبَ ثُمَّ رَجَعَ، فَقَالَ: لا واللهِ! يَا رَسُولَ اللهِ، وَلا خَاتَمًا مِنْ حَدِيدٍ، قَالَ:"مَاذَا مَعَكَ مِنَ الْقُرْآنِ؟"قَالَ: مَعِي سُورَةُ كَذَا، وَسُورَةُ كَذَا -عَدَّدَهَا-، فَقَالَ:"تَقْرَؤُهُنَّ عَنْ ظَهْرِ قَلْبِكَ؟"، قَالَ: نَعَمْ، قَالَ:"اذْهَبْ فَقَدْ مَلَّكْتُكَهَا بِمَا"
(1) في"ط""اثنتي".
(2) رواه مسلم (1426) ، كتاب: النكاح، باب: أقل الصداق.