إذَا شَكَّ فِي الطَّلاقِ، أَوْ فِي عَدَدِهِ، أَوْ في الرَّضَاعِ، أَوْ في عَدَدِهِ، بَنَى عَلَى الْيَقِينَ.
فإِنْ قَالَ: إِنْ كَانَ هَذَا الطَّائِرُ غُرَابًا، فَعَمْرَةُ طَالِقٌ، وَإِنْ كَانَ حَمَامًا، فَحَفْصَةُ طَالِقٌ، وَلَمْ يَعْلَمْ مَا هُوَ، لَمْ تَطْلُقْ وَاحِدَةٌ مِنْهُمَا.
فَإِنْ قَالَ: إِنْ كَانَ غُرَابًا فَنِسَائِي طَوَالِقُ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ غُرِابًا فَعَبِيدي أَحْرَارٌ، وَلَمْ يَعْلَمْ، أَقْرَعْنَا بَيْنَهُمَا.
فَإِنْ قَالَ رَجُلٌ: إِنْ لَمْ يَكُنْ غُرَابًا فَعَبْدِي حُرٌّ، وَقَالَ آخَرُ: إِنْ لَمْ يَكُنْ غُرَابًا فَعَبْدِي حُرٌّ، وَلَمْ يَعْلَمَا حَالَهُ، لَمْ يَتَعَيَّنِ الْحِنْثُ في أَحَدِهِما؛ فَإِنِ اشْتَرَى أَحَدُهُمَا عَبْدَ الآخَرِ، أُقْرِعَ بَيْنَ الْعَبْدَيْنِ حِيْنَئِذٍ.
وَقالَ الْقَاضِي: يَعْتَقُ الَّذِي اشْتَرَاهُ.
وَإذَا طَلَّقَ إِحْدَى نِسَائِه، وَأَيُّهَا أُخْرِجَتْ بِالْقُرْعَةِ، وَعَلَيْهِ نَفَقَةُ الْجَمِيعِ حَتَّى يُقْرِعَ، فَإِنْ تَبَيَّنَ لَهُ بَعْدَ ذلِكَ أَنَّ الْمُطَلَّقَةَ غَيْرُهَا، رُدَّتْ إِلَيْهِ عَلَى ظَاهِرِ كَلامِ أَحْمَدَ، إِلَّا أَنْ يَكُونَ بِحُكْمِ حَاكِمٍ، أَوْ تَكُونَ قَدْ تَزَوَّجَتْ.