فهرس الكتاب

الصفحة 682 من 754

فَصْلٌ في الشَّهَادَةِ عَلَى الشَّهَادَةِ

وَلا يَجُوزُ لِشَاهِدِ الْفَرْعِ أَنْ يَشْهَدَ إِلَّا أَنْ يَسْتَدْعِيَهُ شَاهِدُ الأَصْلِ، فَيَقُولَ: اشْهَدْ عَلَى شَهَادَتِي أَنِّي أَشْهَدُ أَنَ فُلانَ بْنَ فُلانَ، وَقَدْ عَرَفْتَهُ بِعَيْنِهِ وَاسْمِهِ، أَقَرَّ عِنْدِي وَأَشْهَدَنِي عَلَى نَفْسِهِ طَوْعًا بِكَذَا وَكَذَا.

وَلَوْ سَمِعَهُ يَقُولُ: أَشْهَدَنِي فُلانٌ بِكَذَا، أَوْ أَقَرَّ عِنْدِي، لَمْ يَجُز أَنْ يَشْهَدَ.

وإن سَمِعَهُ يَشْهَدُ عِنْدَ الْحَاكِمِ بِحَقٍّ، أَوْ يَشْهَدُ عَلَى إِنْسَانٍ بِحَق يُعْزِيهِ إِلَى سَبَبٍ مِنْ بَيْعِ، أوْ إِجَارَةٍ، أَوْ قَرْضٍ، فَهَلْ يَشْهَدُ بِذَلِكَ؟ يَحْتَمِلُ وَجْهَيْنِ.

وَلا مَدْخَلَ لِلنِّسَاءِ في الشَّهادَةِ عَلَى الشَهَادَةِ بِحَالٍ، سَوَاءٌ كُنَّ أُصُولًا أَوْ فُرْوعًا، عَلَى إحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ، وَالأُخْرَى: لَهُن مَدْخَلٌ؛ فَيَشْهَدُ رَجُلٌ عَلَى رَجُلٍ وامرَأَتَيْنِ، وَيَشْهَدُ رَجُلانِ علَى رَجُلٍ وَامْرَأَتَيْنِ.

وَتَثْبُتُ شَهَادَةُ شَاهِدَيِ الأَصْلِ بِشَهَادَةِ رَجُلَيْنِ يَشْهَدَانِ عَلَيْهِمَا،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت