فهرس الكتاب

الصفحة 603 من 754

فَصْلٌ في قِتَالِ أَهْلِ الْبَغْيِ

وَكُلُّ طَائِفَةٍ لَهَا مَنَعَةٌ وَشَوْكَةٌ خَرَجُوا عَنْ قَبْضَةِ الإمَامِ، أَوْ رَامُوا مَخَالَفَتَهُ بِتَأْوِيلٍ سِائِغٍ، فَهُمْ بُغَاةٌ؛ عَلَى الإِمَامٍ أَنْ يُرَاسلَهُمْ، وَيُزِيلَ مَا يَذْكُرُونَهُ مِنْ مَظْلَمَةٍ أَوْ شُبْهَةٍ، وَيَعِظَهُمْ، وَيُخَوِّفهُمْ بِالْقِتَالِ.

فَإِنْ لَجُّوا [1] ، قَاتَلَهُمْ.

فَإِنِ اسْتَنْظَرُوهُ مُدَّةً، فَرَجَا رُجُوعَهُمْ، أَنْظَرَهُمْ، وَإِنْ خَافَ اجْتِمَاعَهُمْ عَلَى حَرْبِهِ، لَمْ يُنْظِرْهُمْ.

وَلا يُقَاتلُهُمْ بِمَا يَعُمُّ إِتْلافَهُمْ؛ كَالنَّارِ وَالْمَنْجَنِيقِ إِلَّا لِضَرُورَةٍ.

وَلا يَسْتَعينُ عَلَى حَرْبِهِمْ بِالْكُفَّارِ.

وَهَلْ يَسْتَعِينُ بِسِلاحِ الْبُغَاةِ وَدِرْعِهِمْ عَلَيْهِمْ؟ يَحْتَمِلُ وَجْهَيْنِ.

وَمَنْ أَسَرَهُ مِنْهُمْ، حَبَسَهُ حَتَّى تَنْقَضِيَ الْحَرْبُ، ثُمَّ يُطْلِقُهُ.

وَإِنِ اسْتَعانَ أَهْلُ الْبَغْيِ بِأَهْلِ الْحَرْبِ، وَأَمَّنُوهُمْ، لَمْ يَصِحَّ أَمَانُهُمْ.

(1) في"ط":"أبوا".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت