يَصِحُّ الإِيلاءُ مِنْ كُلِّ زَوْجٍ يَصِحُّ طَلاقُهُ، إِلَّا الْعَاجِزَ عَنِ الْوَطْءِ بِجَبٍّ أَوْ شَلَلٍ، وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَصِحَّ إيلاؤُهُمُا، وفَيْئَتُهُمَا كَفَيْئَةِ الْمَرِيضِ: لَوْ قَدَرْتُ، لَجَامَعْتُكِ.
وَلا يَكُونُ مُؤْليًا إِلَّا أَنْ يَحْلِف بِاللهِ، أَوْ صِفَةٍ مِنْ صِفَاتِهِ -في ظَاهِرِ الْمَذْهَبِ-.
وَعَنْهُ: أَنَّهُ يَصِيرُ مُؤْليًا بِالْحَلِفِ وَبِالنُّذُورِ [1] وَالْعِتَاقِ وَالطَّلاقِ.
فَلَوْ قَالَ: إِنْ وَطِئْتُكِ فَأنْتِ زَانِيَةٌ، أَوْ حَلَفَ عَلَى تَرْكِ الْوَطْءِ دُونَ الْفَرْجِ، أَوْ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ فَمَا دُونَ، أَوْ حَتَّى يَقْدَمَ زَيْدٌ، أَوْ في هَذِهِ الْبَلْدَةِ، أَوْ قَالَ: وَاللهِ لا وَطِئْتُكِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ، فَإذَا مَضَتْ، فَوَاللهِ لا وَطِئْتُكِ، لَمْ يَصِرْ مُؤْلِيًا.
وَإِنْ قَالَ: حَتَّى يَنْزِلَ عِيسَى، أَوْ حَتَّى يَخْرُجَ الدَّجَّالُ، وَنَحْوَهُ مِمَّا يَغْلِبُ عَلَى الظَّنِّ أَنَّهُ لا يُوجَدُ في أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ، صَارَ مُؤْلِيًا.
(1) في"ط":"بالنذر".