عَنْ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ: أَنَّهُ سَمعَ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قالَ:"إذَا حَكَمَ الْحَاكِمُ فَاجْتَهَدَ، ثُمَّ أَصَابَ، فَلَهُ أَجْرَانِ، وَإذَا حَكَمَ فَاجْتَهَدَ، ثمَّ أَخْطَأَ، فَلَهُ أَجْرٌ"رَوَاهُ مُسْلِمٌ [1] .
قَالَ أَحْمَدُ -رَحِمَهُ اللهُ-:"لا بُدَّ للنَّاسِ مِنْ حَاكِمٍ، أتذْهَبُ [2] حُقُوقُ النَّاسِ؟!".
وَهذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْقَضَاءَ فَرْضٌ عَلَى الْكِفَايَةِ، وَأَنَّهُ يَتَعَيَّنُ عَلَى الإِنْسَانِ الدُّخُولُ فيهِ إذَا لَمْ يُوجَدْ غَيْرُهُ.
رُوِيَ عَنْهُ: سُئِلَ: هَلْ يَأْثَمُ الْقَاضِي إذَا لَمْ يُوجَدْ غَيْرُهُ مِمَّنْ يُوثَقُ بِهِ؟ قَالَ: لا يَأْثَمُ بِذَلِكَ، وَهذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهَا لا تَجِبُ.
(1) رواه البخاري (6919) ، كتاب: الاعتصام بالكتاب والسنة، باب: أجر الحاكم إذا اجتهد فأصاب أو أخطا، ومسلم (1716) ، كتاب: الأقضية، باب: بيان أجر الحاكم إذا اجتهد فأصاب أو أخطأ.
(2) في"ط":"لئلا تذهب".