رَوَى مُسْلِم: أنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - قَال:"الثَّيِّبُ أَحَقُّ بِنَفْسِهَا مِنْ وَلِيِّهَا، وَالْبِكُرُ تُسْتَأْمَرُ، وَإذْنُهَا سُكُوتُها" [1] .
وَإذَا أوْصَى الْوَليُّ بِنِكَاحِ مَنْ لَهُ عَلَيْهَا الْوِلايَهُ، فَحُكْمُ وَصِيِّهِ حُكْمُهُ.
وَعَنْهُ: لا تُسْتَفَادُ الْوِلايَةُ في النِّكَاحِ بِالْوَصِيَّةِ.
وَقَالَ ابنُ حَامِدٍ: تَصِحُّ إذَا لَمْ يَكُنْ لَها عَصَبَةٌ.
وَهَلْ يَجُوزُ لِلأَبِ إجْبَارُ الْبِكرِ الْبَالِغِ؟ عَلى رِوَايَتَيْنِ.
وَهَلْ لَهُ تَزوِيجُ الصَّغِيرةِ البنت؟ عَلى وَجْهَيْنِ.
وَلا فَرْقَ بَيْنَ الثُّيُوبَةِ بِوَطْءٍ مُبَاحِ أَوْ مُحَرَّمٍ، فَأمَّا زَوَالُ الْبَكَارَةِ بِأُصْبُعٍ أَوْ وَثْبَةٍ، فَلا تُغَيِّرُ صِفَةَ الإِذْنِ.
وَلَيْسَ لِغَيْرِ الأبِ أَوْ وَصِيِّهِ تَزْوِيجُ صَغِيرَةٍ بِحَالٍ، وَلا بَالِغٍ إلَّا بِإِذْنِهَا، إلَّا الْمَجْنُونَةَ، فَلَهُمْ تَزْوِيجُهَا إِذَا ظَهَرَ مِنْها شَهْوَةُ الرِّجَال.
(1) رواه مسلم (1421) ، كتاب: النكاح، باب: استئذان الثيب في النكاح بالنطق، والبكر بالسكوت، من حديث ابن عباس -رضي الله عنه-.