الْيَوْمَ، قُبِلَتْ شَهَادَتُهُمَا، وَكَذَلِكَ في كُلِّ شَهَادَةٍ تَقَعُ عَلَى الْقَوْلِ، إِلَّا النِّكّاحَ، وَكَذَلِكَ الْفِعْلُ إذا اخْتَلَفَا في الْوَقْتِ؛ مِثْلَ: أَنْ شَهِدَ أَحَدُهُمَا أَنَّهُ تَزَوَّجَهَا الْيَوْمَ، وَشَهِدَ آخَرُ [1] أَنَّهُ تَزَوَّجَهَا أَمْسِ، وَشَهِدَ أَحَدُهُمَا أَنَّهُ غَصَبَهُ هذَا الْعَبْدَ الْيَوْمَ، وَشَهِدَ آخَرُ أَنَّهُ غَصَبَهُ إِيَّاهُ أَمْسِ، لَمْ تَكْمُلْ شَهَادَتُهُمَا.
وَهَلْ يُؤَثِّرُ الِاخْتِلافُ في الْوَقْتِ في الشَّهَادَةِ بِالْقَذْفِ؟ عَلَى وَجْهَيْنِ.
وَإِنْ شَهِدَ أَحَدُهُمَا أَنَّهُ غَصَبَهُ ثَوْبًا أَحْمَرَ، وَشَهِدَ آخَرَانِ [2] أَنَّهُ غَصَبَهُ ثَوْبًا أَبْيَضَ، لَمْ تَكْمُلِ الْبَيِّنَةُ.
وَإِنْ شَهِدَ شَاهِدَانِ أَنَّهُ أَتْلَفَ ثَوْبًا قِيمَتُهُ عِشْرُونَ، وَشَهِدَ آخَرُ أَنَّ قِيمَتَهُ ثَلاثُونَ، لَزِمَهُ أَقَلُّ الْقِيمَتَيْنِ.
وَإذَا شَهِدَ اثْنَانِ عَلَى رَجُل بِالْقَتْلِ، فَشَهِدَ شاهِدَانِ عَلَى الشَّاهِدَيْنِ أَنَّهُمَا هُمَا [3] قتلاهُ، فَكَذَّبَ الْوَليُّ الجَمِيعَ، أَوْ صَدَّقَهُمْ، بَطَلَتْ شَهَادَتُهُمْ.
وَكَذَلِكَ إِنْ كَذَّبَ الأَوَّلَيْنِ وَصَدَّقَ الآخَرَيْنِ.
وَإِنْ صَدَّق الأَوَّلَيْنِ، حُكِمَ بِشَهَادَتِهِمَا.
وَلا تُقْبَلُ الشَّهَادَةُ إِلَّا بِلَفْظِ الشَّهَادَةِ، فَإِنْ قَالَ: أَعْلَمُ، أَوْ أُحِقُّ، لَمْ يُحْكَمْ بِهَا.
(1) في"ط":"والآخر".
(2) في"ط":"آخَرُ".
(3) "هما": ساقطة في"ط".