فهرس الكتاب

الصفحة 158 من 754

فَصْلٌ

قَالَ: اللهُ تَعَالَى: {إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ} [التوبة: 60] .

وَالْفُقَرَاءُ أَشَدُّ حَاجَةً مِنَ الْمَسَاكِينِ، وَهُمُ الَّذِينَ لا يَقْدِرُونَ عَلَى مَا يَقَعُ مَوْقِعًا مِنْ كِفَايَتِهِمْ، وَالْمَسَاكِينُ الَّذِينَ يَقْدِرُونَ عَلَى مُعْظَمِ الْكِفَايَةِ [1] ، فَيُدْفَعُ إِلَيْهِمْ مَا يَسُدُّ حَاجَتَهُمْ.

فَإِنِ ادَّعَى الْفَقْرَ مَنْ يُعْرَفُ بِالْغِنَى، لَمْ يُقْبَلْ إِلَّا بِبيِّنَةٍ، وَإِنْ رَآهُ جَلْدًا، وَذَكَرَ أَنَّهُ لا كَسْبَ لَهُ، أَعْطَاهُ مِنْ غَيْرِ يَمِينٍ، بَعْدَ أَنْ يُخْبِرَهُ بِأَنَّهُ لا حَظَّ فِيهَا لِغَنِيٍّ، وَلا لِقَوِيٍّ مُكْتَسِبٍ، فَإِنِ ادَّعَى أَنَّ لَهُ عِيَالًا، قَلَّدَ وَأَعْطَى.

وَمِنْ شَرْطِ الْعَامِلِ أَنْ يَكُونَ بَالِغًا عَاقِلًا أَمِينًا، فَإِنْ تَلِفَتِ الزَّكَاةُ فِي يَدِهِ، أُعْطِيَ أُجْرَتَهَا مِنْ بَيْتِ الْمالِ.

(1) في"خ":"الكفايتهم".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت