أَوْ دَخَلَ مَسْجِدًا فِي طَرِيقِهِ، فَأَتَمَّ اعْتِكَافَهُ فِيهِ، جَازَ.
فَإِنْ خَرَجَ لِما لَهُ مِنْهُ بُدٌّ، بَطَلَ اعْتِكَافُهُ، وَاسْتَأْنَفَ، وَيَتَخَرَّجُ أَنْ يَقْضِيَ مَا خَرَجَ فيه [1] ، وَيُكَفِّرَ.
وَإِنْ وَطِىَ الْمُعْتَكِفُ فِي الْفَرْجِ، أَوْ أَنْزَلَ بِالْوَطْءِ دُونَ الْفَرْجِ، بَطَلَ اعْتِكَافُهُ، وَإِنْ كَانَ نَاسِيًا، فَعَلَيْهِ كَفَّارَةُ يَمِينٍ إِنْ كَانَ نَذْرًا [2] .
وَقَالَ الْقَاضِي: يَلْزَمُهُ كَفَّارَةُ ظِهَارٍ.
وَعَنْهُ: لا كَفَّارَةَ عَلَيْهِ.
وَلَيْسَ لِلزَّوْجَةِ وَالْعَبْدِ الِاعْتِكَافُ إِلَّا بِإِذْنٍ، فَإِنِ اعْتَكَفَا [3] بِالإِذْنِ تَطَوُّعًا، جَازَ تَحْلِيلُهُمَا، فَإِنْ كَانَ فَرْضًا، لَمْ يَجُزْ تَحْلِيلُهُما.
وَمَنْ نِصْفُهُ حُرٌّ، إِنْ كَانَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ السَّيِّدِ مُهَايَأَةٌ، فَلَهُ أَنْ يَعْتَكِفَ وَيَحُجَّ فِي نَوْبَتِهِ، فَإِنْ لَمْ تَكُنْ مُهَايَأَةٌ، فَلِلسَّيِّدِ مَنْعُهُ.
وُيسْتَحَبُّ لِلْمُعْتكِفِ أَنْ يَتَشَاغَلَ بِالقُرَبِ، وَيَجْتَنِبَ مَا لا يَعْنِيهِ مِنْ قَوْلٍ وَفِعْلٍ.
فَأَمَّا إِقْرَاءُ الْقُرْآنِ، وَتَدْرِيسُ الْفِقْهِ، وَمُنَاظَرَةُ الْفُقَهَاءِ، فَلا يُسْتَحَبُّ، وَقَالَ أَبُو الْخَطَّابِ: يُسْتَحَبُّ ذلِكَ.
(1) في"ط":"منه".
(2) في"ط":"ناذرًا".
(3) في"ط":"اعتكف".