وَلا يَصِحُّ اشْتِرَاطُ مَا يُنَافِي مُقْتَضَى الْبَيْعِ، مِثْلَ أَنْ يَشْتَرِيَ بِشَرْطِ أَلَّا يَهَبَ وَلا يُعْتِقَ، وَإِنْ أَعْتَقَ، فَالْوَلاءُ لَهُ، أَوْ يَشْتَرِيَ مِنْهُ بِشَرْطِ أَنْ لا خَسَارَةَ عَلَيْهِ، أَوْ مَتَى نَفَقَ الْمَبِيعُ، وَإِلَّا رَدَّهُ، وَمَتَى غَصَبَهُ غَاصِبٌ، رَجَعَ عَلَيْهِ بِالثَّمَنِ، فَهذِهِ وَمَا أَشْبَهَهَا شُرُوطٌ فَاسِدَةٌ في نَفْسِهَا، وَهَلْ يَبْطُلُ بِهَا الْبَيْعُ؟ عَلَى رِوَايَتَيْنِ.
وَكَذلِكَ إذَا اشْتَرَطَ في الْبَيْعِ رَهْنًا فَاسِدًا.
فَأَمَّا إِنْ بَاعَهُ رَقِيقًا، وَشَرَطَ الْعِتْقَ، فَهَلْ يَصِحُّ؟ عَلَى رِوَايَتَيْنِ.
فَإِنْ سَاوَمَهُ بِسِلْعَةٍ، وَدَفَعَ إِلَى الْبَائِع دِرْهَمًا أَوْ دِينَارًا عَلَى أَنَّهُ إِنْ أَخَذَ السِّلْعَةَ احْتُسب بِهِ مِنَ الثَّمَنِ، وَإِلَّا فَهُوَ لِلْبَائع، فَالْمَنْصُوصُ أَنَّهُ صَحِيحٌ، وَاخْتَارَ أَبُو الْخَطَّابَ أَنَّهُ [1] لا يَصِحُّ، وَسُمِّيَ بَيْعَ الْعُرْبُونِ.
(1) "أنه": ساقطة من"ط".