فهرس الكتاب

الصفحة 283 من 754

وَقَالَ الْقَاضِي: يَجُوزُ تَزْوِيجُ الأَمَةِ الْمَرْهُونَةِ، وَلِلْمُرْتَهِنِ مَنع الزَّوْجِ مِنْ وَطْئِهَا، وَمَهْرُهَا رَهْنٌ مَعَهَا.

وعَنْ أَحْمَدَ -رَحِمَهُ اللهُ- رِوَايَةٌ أُخْرَى: أَنَّ الْقَبْضَ فِي الْمُعَيَّنِ لَيْسَ بِشَرْطٍ، وَكَذلِكَ اسْتِدَامَةُ الْقَبْضِ في الْجَمِيعِ؛ فَعَلَى هذَا يَصِحُّ رَهْنُ الْمُكَاتَبِ إِنْ قُلْنَا بِجَوَازِ بَيْعِهِ، وَيَكُونُ وَمَا يُؤَدِّيهِ رَهْنًا مَعَهُ.

وَلا يَصِحُّ الرَّهْنُ بِالْحَقِّ قَبْلَ وُجُوبِهِ.

وَقَالَ أَبُو الْخَطَّابِ: يَصِحُّ.

وَيَصِحُّ رَهْنُ الْمُشَاعِ، وَيَجْعَلُهُ الْحَاكِمُ عَلَى يَدِ عَدْلٍ، أَوْ يُؤْجِرُهُ لَهُمَا، إِلَّا أَنْ يَتَرَاضَيَا عَلَى كَونهِ في يَدِ أَحَدِهِمَا.

وَيَصِحُّ رَهْنُ مَا يُسْرِعُ إِلَيْهِ الْفَسَادُ، وَيَبِيعُهُ الْحَاكِمُ، وَيَكُونُ ثَمَنُهُ رَهْنًا.

وَهَلْ يَصِحُّ رَهْنُ الثَّمَرَةِ قَبْلَ بُدُوِّ صَلاحِهَا مِنْ غَيْرِ شَرْطِ الْقَطْعِ؟ عَلَى وَجْهَيْنِ.

وَلا يَصِحُّ رَهْنُ الْمَغْصُوبِ مِنْ غَيْرِ الْغَاصِبِ، وَلا رَهْنُ الْمُسْلِمِ مِنْ كَافِرٍ.

وَإذَا رَهَنَ شيْئًا مِنْ رَجُلَيْنِ، فَوَفَّى أَحَدُهُمَا، فَجَمِيعُهُ رَهْنٌ عِنْدَ الآخَرِ، فِي اخْتِيَارِ ابْنِ أَبِي مُوسَى وَأَبِي الْخَطَّابِ، وَقَالَ الْقَاضِي: نِصْفُهُ رَهْنٌ، وَبَاقِيهِ وَدِيعَةٌ، إِلَّا أَنَّ يَكُونَ مِمَّا لا يَنْقُصُ بِالْقِسْمَةِ، فَيَقْسِمَانِهِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت