فهرس الكتاب

الصفحة 357 من 754

وَإِنِ اشْتَرَى عَبْدًا فَأَعْتَقَهُ، فَادَّعَى رَجُلٌ أَنَّ الْبَائِعَ غَصَبَهُ مِنْهُ، فَصَدَّقَهُ الْبَائِعُ وَالْمُشْتَرِي، وَالْعَبْدُ، لَمْ يُقْبَلْ، وَلِلْمُدَّعِي أَنْ يُضَمِّنَهُ مَنْ شَاءَ مِنَ الْبَائِعِ وَالْمُشْتَرِي بِقِيمَتِهِ [1] يَوْمَ الْعِتْقِ، فَإِنْ طَالَبَ الْبَائِعَ، رَجَعَ عَلَى الْمُشْتَرِي، وَإِنْ طَالَبَ الْمُشْتَرِيَ لَمْ يَرْجِعْ عَلَى الْبَائِعِ، وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَبْطُلَ الْعِتْقُ إذَا صَدَّقُوهُ كُلُّهُمْ، فَإِنْ صَدَّقَهُ بَعْضُهُمُ دُونَ بَعْضٍ [2] ، لَمْ يُقْبَلْ في حَقِّ غَيْرِهِ.

وَإذَا أَطْعَمَ الْمَغْصُوبَ لإِنْسَانٍ يَعْلَمُ بِالْغَصْبِ، فَضَمَّنَ الْمالِكُ الْغَاصِبَ، رَجَعَ عَلَى الآكِلِ، وَإِنْ ضَمَّنَ الآكِلَ، لَمْ يَرْجِعْ عَلَى الْغَاصِبِ، فَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ بِالْغَصْبِ، فَضَمَّنَ الْغَاصِبَ، لَمْ يَرْجِعْ عَلَى الآكِلِ، وَإِنْ ضَمَّنَ الآكِلِ، رَجَعَ عَلَى الْغَاصِبِ، في أَحَدِ الْوَجْهَيْنِ، فَإِنْ أَطْعَمَ الْمَغْصُوبَ لِمالِكِهِ، مَعَ عِلْمِهِ أَنَّهُ طَعَامُهُ، بَرِىَ الْغَاصِبُ، وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ، لَمْ يَبْرَأْ.

وَلَوْ رَهَنَ الْمَغْصُوبَ مِنْ مَالِكِهِ، أَوْ أَوْدَعَهُ عِنْدَهُ، أَوْ أَعَارَهُ إِيّاهُ، أَوِ اسْتَأْجَرَهُ عَلَى قِصَارَتهِ أَوْ خِيَاطَتِهِ، بَرِىَ الْغَاصِبُ مِنَ الضَّمَانِ.

وَإذَا غَصَبَ أَرْضًا، فَزَرَعَهَا، فَصَاحِبُهَا مُخَيَّرٌ بَيْنَ الْمِثْلِ، وَبَيْنَ أَخْذِ الزَّرْعِ بِقِيمَتِهِ في إِحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ.

وَفِي الأُخْرَى: بِأَخْذِهِ بِمَا أَنْفَقَ عَلَيْهِ.

(1) في"ط":"بقيمة".

(2) في"ط":"البعض".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت