وَ"أَنْتَ سَائِبَةٌ"هَلْ هُوَ صَرِيحٌ أَمْ [1] كِنَايَةٌ؟.
فَأَمَّا الْكِنَايَةُ، فَنَحْوُ:"خَلَّيْتُكَ فَاذْهَبْ حَيْثُ شِئْتَ"، وَ"الْحَقْ بِأَهْلِكَ".
وَهَلْ قَوْلُهُ لأَمَتِهِ:"أَنْتِ طَالِقٌ، أَوْ: أَنْتِ حَرَامٌ"كِنَايَةٌ أَمْ لا، تُعْتَقُ [2] بِهِ؟ عَلَى رِوَايَتَيْنِ.
فَإِنْ قَالَ لِعَبْدِهِ وَهُوَ أَكْبَرُ مِنْهُ:"أَنْتَ ابْنِي"، فَقَالَ الْقَاضِي: لا يُعْتَقُ.
وَإذَا عَلَّقَ الْعِتْقَ بِصِفَةٍ، لَمْ يَمْلِكْ إِبْطَالَهَا بِالْقَوْلِ، وَيَبْطُلُ بِزَوَالِ مُلْكِهِ عَنْهُ، فَإِنْ عَادَ إِلَى مِلْكِهِ، عَادَتِ الصِّفَةُ، فَإِنْ كَانَ فَعَلَ الصِّفَةَ في حَالِ زَوَالِ مِلْكِهِ، فَهَلْ تَعُودُ الصِّفَةُ؟ عَلَى رِوَايَتَيْنِ.
وَلَوْ قَالَ لِعَبْدِهِ:"إِنْ دَخَلْتَ الدَّارَ فَأَنْتَ حُرٌّ"، فَمَاتَ السَّيِّدُ، بَطَلَتِ الصِّفَةُ.
فَإِنْ قَالَ:"إِنْ دَخَلْتَهَا بَعْدَ مَوْتِي، فَأَنْتَ حُرٌّ"، فَدَخَلَهَا بَعْدَ مَوْتهِ، فَهَلْ يُعْتَقُ؟ عَلَى رِوَايَتَيْنِ.
وَإِنْ قَالَ:"إِنْ دَخَلْتَهَا، فَأَنْتَ حُرٌّ بَعْدَ مَوْتِي"، فَدَخَلَها في حَيَاتِهِ، فَهُوَ مُدَبَّرٌ، وَإِنْ دَخَلَهَا بَعْدَ مَوْتِهِ، لَمْ يُعْتَقْ.
(1) في"ط":"أو".
(2) "و": زيادة في"ط".